أثار الإعلامي محمود سعد نقاشا حول مسلسل "حكاية نرجس"، المستوحى من قصة حقيقية، مؤكدا أن العمل يتجاوز كونه عملا دراميا ليطرح تساؤلات جوهرية حول ضرورة تعديل قوانين "الكفالة" في المجتمع المصري.
أشاد "سعد" بالأداء الاستثنائي لأبطال العمل، وعلى رأسهم ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي وسماح أنور وعارفة عبد الرسول، خلال مقطع فيديو نشره عبر قناته على موقع الفيديوهات "يوتيوب"، واصفا إياهم بالممثلين "الصادقين" الذين انصهروا تماما في شخصياتهم.
أوضح أن المسلسل، الذي أخرجه سامح علاء عن مؤلفه عمار صبري، نجح في تقديم شخصيات تبدو "طيبة" في ظاهرها، لكنها تخفي خلفها مآسٍ وأفعالًا مجرمة مثل خطف الأطفال.
طرح محمود سعد عدة تساؤلات حول جوهر القضية، قائلا: "هل نعتبر نرجس مجرد امرأة مجنونة، أم أن تعاطف البعض معها نابع من خلل في المنظومة الاجتماعية؟". كما أشار إلى أن المسلسل فجر تساؤلات حول معايير الكفالة، منتقدا حرمان الأسر البسيطة من هذا الحق لمجرد عدم إلمام الأب بالقراءة والكتابة، رغم استقرارهم المادي وامتلاكهم للمنازل.
كما نوّه الإعلامي الكبير إلى واقعة الأب الحقيقية (عبد العزيز) الذي ربى طفلاً لعقود ليكتشف لاحقاً أنه ليس ابنه، معتبراً أن هذه الحالات تتطلب من "صناع المجتمع" وضع قواعد إنسانية وقانونية تراعي المتغيرات، مشيرا إلى وجود نحو 20 إلى 25 مليون أمي في مصر لا ينبغي تهميشهم أو حرمانهم من حقوقهم في رعاية الأطفال اليتامى.
ذكّر الإعلامي محمود سعد بالدور التاريخي للفن في تغيير القوانين، ودعا المسؤولين في وزارة التضامن الاجتماعي والمركز القومي لحقوق الإنسان لإعادة دراسة شروط الكفالة، خاصة للواتي حُرمن من الإنجاب، لضمان عدم تكرار مأساة "عزيزة" التي اختطفت عشرات الأطفال نتيجة اليأس أو غياب البدائل القانونية الميسرة.
اختتم محمود سعد حديثه بالتأكيد على أن المجتمعات تتغير كل 10 سنوات، مما يستوجب تحديث القيم والقوانين لتواكب الواقع، محذرا من أن تمر هذه الأعمال القوية دون تحقيق استفادة حقيقية للمجتمع تتجاوز حدود التسلية.