إسراء إبراهيم
سطع نجمهم بقوة في الألفينات، وحققوا نجاحًا لافتًا، لكن سرعان ما تراجع حضورهم واختفوا فجأة دون مقدمات واضحة، لتبقى علامات الاستفهام حول أسباب غيابهم وعدم استمرار نجاحهم.
المغني أكمل رسلان أحد هؤلاء النجوم الذين حققوا نجاحًا كبيرًا في الألفينات واختفوا بشكل مفاجئ، ولا تزال أغنيته "أنت الحب" واحدة من علامات تلك الفترة، والتي صدرت تقريبًا ما بين 2006 و2007. وهذه الأغنية التي ارتبطت باسمه ونجاحه الكبير، ظلت 3 سنوات حبيسة الظروف، لأن مطربين رفضوا غناءها، حتى قرر "رسلان" غناءها، وعندما طرحها لاقت إعجابًا كبيرًا، فقرر أحد المنتجين التعاقد معه وتقديمها بصوته.
بدأ أكمل رسلان مسيرته بالإعلانات مع طارق نور، ثم قدم أول ألبوماته "لسه قادر" في 2009، وذلك بعد تقديم مجموعة من الأغاني المنفردة، وآخر ألبوماته قبل الاختفاء كان ألبوم "مش لاعب" في 2011، الذي لم يحقق نجاحًا كبيرًا وقتها، ليبتعد عن الساحة الفنية منذ ذلك الوقت حتى عام 2016.
ومن المصادفة أن أكمل رسلان بدأ مسيرته الفنية في مجال الغناء بالصدفة بدلًا من شقيقه الذي اعتذر عن موعد مع أحد المنتجين، فاضطر إلى الغناء بدلًا منه، فأُعجب المنتج بصوته وطلب منه التعاون معه.
وفي 2016 بدأ "رسلان" العودة تدريجيًا إلى جمهوره، فقدم مجموعة من الأغاني "السينجل"، ثم ألبومًا جديدًا بعنوان "سايب علامة".
لكن هذه الأعمال لم تحقق النجاح المرجو منها كما عهد "رسلان" في سنوات ظهوره الأولى، إذ أنتج تلك الأعمال بنفسه ولم يقدم لها الشكل الدعائي الكافي.
وأوضح أكمل رسلان في لقاءات وتصريحات صحفية عقب عودته للساحة الفنية أن أسباب غيابه كانت مفاجئة، إذ توقفت شركة الإنتاج التي كان يتعاون معها عن الإنتاج له، وبعدها تعاقد مع شركة أخرى ووقّع معها عقد احتكار، تسبب في غيابه بسبب المشكلات التي طرأت على حياته الفنية نتيجة ذلك العقد.
وقال إن ألبومه "مش لاعب"، الذي كان مع تلك الشركة، لم يحقق نجاحًا يُذكر بسبب نقص الدعاية، كما أن المنتج أعاق مسيرته الفنية بسبب عقد الاحتكار، والذي كان بموجبه يرفع ضده قضايا تمنعه من الاستمرار في العمل الفني، ورفع ضده 22 قضية حصل فيها الفنان على البراءة.
وبعد ألبومه "سايب علامة" الذي أنتجه لنفسه، اختفى مرة أخرى نحو 5 سنوات، ثم عاد في 2020 وبدأ تقديم أغانٍ سينجل من إنتاجه، ولا يزال موجودًا على الساحة الفنية، ويظهر بشكل دائم عبر حساباته على السوشيال ميديا، خاصة "إنستجرام"، كما قدم برنامجًا يروي خلاله حكايات رعب على إحدى المنصات، بالإضافة إلى ظهوره في عدد من اللقاءات التلفزيونية.
إلا أن النجاح الكبير لم يحالفه حتى الآن، ولا يزال بعض الجمهور يتساءل عن أسباب غيابه كلما تذكروا أغانيه في بداية الألفينات.