آية سليم
تحدث مجدي مرسي عن كواليس شخصية والده الشاعر الغنائي مرسي جميل عزيز، كاشفًا جوانب إنسانية وفنية في نشأته وتكوينه الثقافي، مؤكدًا أن حياته لم تكن قائمة على الموهبة وحدها، بل على تنوع المعارف والاهتمامات التي انعكست لاحقًا على تجربته الإبداعية في كتابة الأغنية.
أشار "مرسي" عبر برنامج "الستات" المذاع على شاشة قناة "النهار" وتقدمه الإعلاميتان مفيدة شيحة وسهير جودة، قائلاً: "والدي اتعلم العزف مبكرًا وكان عنده مجموعة هوايات غير عادية، منها التصوير والموسيقى والشعر وحاجات تانية كتير".
أوضح أن نشأة والده داخل أسرة ميسورة الحال وفرت له مساحة واسعة لاكتشاف نفسه مبكرًا وتنمية مواهبه المختلفة، لافتًا إلى أن البيئة التي تربى فيها كان لها دور كبير في تشكيل وعيه الفني، قائلًا: "كان الابن الوحيد لأربعة إخوات كلهم تجار كبار، واتولد في بيئة غنية جدًا ساعدته يشبع هواياته".
كما أكد أن اختيار والده لطريق الأغنية لم يكن قرارًا عشوائيًا، بل جاء بعد وعي كامل بطبيعة الفن الذي يستطيع من خلاله التعبير عن طاقاته المتعددة، مشيرًا إلى أن الأغنية كانت بالنسبة له مساحة جامعة للفنون، مضيفًا: "اختار الأغنية لأنه رأى أنها وعاء يبين فيه كل قدراته وملكاته".
كما أوضح أن والده لم يعتمد فقط على الموهبة الفطرية، بل كان صاحب رؤية فكرية واضحة تجاه العلاقة بين الفنون المختلفة، معتبرًا أن الثقافة والمعرفة عنصران أساسيان في أي تجربة إبداعية، قائلاً: "كان مؤمن بحاجة اسمها وحدة المعرفة ووحدة الأدب والفنون، ولم يكتفِ بالموهبة".