تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية أنباءً حول ارتباط الشيخ محمود التهامي، نقيب المنشدين، بالمنشدة صوفي عقب مشاركتها له الغناء في أنشودة “هلالك بان” التي طُرحت تزامنًا مع قدوم شهر رمضان، وذلك بعد إعلانها إشهار إسلامها.
أكدت مصادر مقربة أن ما يجمع بين الطرفين هو تعاون فني بحت، وأن ما تم تداوله لا يتعدى كونه تكهنات من الجمهور، خاصة بعد الظهور اللافت لصوفي في الكليب عقب إعلان إسلامها، وهو ما فتح باب التأويلات عبر المنصات المختلفة.
ويأتي كليب "هلالك بان" كعمل فني استثنائي حمل توقيع محمود التهامي، الذي قدم من خلاله تجربة جديدة تمثل نقلة نوعية في مسار الإنشاد الديني. العمل جاء بالتعاون مع مشروع Sofi، في صياغة بصرية متكاملة تمزج بين الروحانية الإسلامية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، لتشكيل فضاء بصري ذي طابع سريالي يواكب تحولات العصر الرقمي ويقترب من مفاهيم الميتافيرس.
يمثل كليب "هلالك بان" خطوة استراتيجية في رؤية التهامي لكسر الصورة النمطية للمنشد الديني، والسعي نحو عولمة فن الإنشاد عبر توظيف أدوات العصر الحديث دون التفريط في جوهر الرسالة الروحية.
"هلالك بان" ليس مجرد أنشودة رمضانية، بل بيان فني يؤكد أن الفنون الروحية قادرة على مواكبة أحدث منجزات العقل البشري، وأن التكنولوجيا يمكن أن تكون جسراً يصل بين أصالة التراث وآفاق المستقبل الرقمي، بما يضمن استمرارية هذا الفن العريق بين الأجيال الجديدة الأكثر انفتاحًا على التطور التقني.
بهذا العمل، يرسخ محمود التهامي حضوره ليس فقط كمنشد مبدع، بل كمطور ومُنتج لرؤية بصرية مبتكرة تعيد تعريف علاقة الفن الروحي بالتكنولوجيا، في تجربة أثارت الجدل والإعجاب معًا.