فقد بصره مؤقتًا.. كواليس تجسيد محمد فهيم لشخصية الشيخ محمد رفعت في "الوصية"

 قال الفنان محمد فهيم الذي جسد شخصية الشيخ الراحل محمد رفعت في فيلم "الوصية"، إنه فقد بصره فعليا بشكل مؤقت طوال فترة التصوير بسبب ارتداء عدسات خاصة لإخفاء معالم العين تماما، مما جعله لا يرى شيئا خلال المشاهد، موضحا أنه استشار أطباء متخصصين لفهم طبيعة مرض الشيخ رفعت، وكيفية محاكاة صوت الكحة و الحازوقة "الزغطة" المرتبطة بحالته الصحية آنذاك.

لفت "فهيم" خلال لقائه في برنامج "معكم منى الشاذلي"، المذاع عبر شاشة ON مساء الجمعة، مع الإعلامية منى الشاذلي، إلى أنه كان يطلب من طاقم العمل مساعدته في الانتقال من غرفته إلى "اللوكيشن" لأنه لم يكن يرى الطريق، كما طلب مساحة من الوقت لحفظ أبعاد الغرفة ومواقع الأثاث وهو فاقد للبصر، ليتمكن من التحرك بصدق ودون تعثر أمام الكاميرا.

كما وصف التجربة بأنها كانت "حدثا صعبا للغاية"، مؤكدا أنه كان يشعر بضيق في التنفس واختناق بسبب عدم قدرته على رؤية ما يدور حوله، مما جعله يستشعر بعمق نعمة البصر.

قال محمد سعيد محفوظ، مؤلف ومخرج الفيلم، إن الفنان محمد فهيم، الذي جسّد شخصية الشيخ الراحل ضمن أحداث العمل، تنازل عن أجره بالكامل، مشيرًا إلى أنه بكى تأثرًا لحظة عرض المشاركة عليه.

وعلق الفنان محمد فهيم أن القيمة المعنوية لهذا العمل تفوق أي مقابل مالي، مؤكدا أنه يتشرف بالمشاركة في العمل ويعتبره إضافة كبيرة في حياته، حتى بعد رحيله عن الدنيا بمرور 100 عام، متابعا: هنبقى مشينا وسيبنا أسطوانات جديدة للشيخ رفعت يستنير بها الناس ويستفيدون منها".

في سياق آخر، قال خبير الترميم صفوت عكاشة، حافظ تراث الشيخ محمد رفعت، إن الشيخ الراحل تردد بشدة عند عرض افتتاح الإذاعة المصرية عليه عام 1934، نظرًا لكونه أول قارئ يتلو القرآن عبر الراديو.

وأوضح "عكاشة" أن الشيخ محمد رفعت كان يعتقد آنذاك أن جهاز الراديو يوضع في المقاهي أو الملاهي الليلية، وهو ما جعله يخشى أن يُتلى القرآن في أماكن لا تليق بقدسيته، فاستحرم الأمر في البداية.

وأضاف أنه لجأ إلى استفتاء شيخ الأزهر في ذلك الوقت، الذي طمأنه بأن هذه الخطوة ستسهم في نشر الإسلام، بل وأكد له دعمه قائلًا: "أنا هشتري الراديو".