حيثيات إدانة رمضان صبحي في قضية التزوير

أودعت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار طه إبراهيم عبد العظيم، حيثيات حكمها في القضية رقم 6407 لسنة 2025 جنايات الجيزة، والمقيدة برقم 548 لسنة 2025 كلي جنوب الجيزة.

وأدانت المحكمة لاعب نادي بيراميدز رمضان صبحي ومنتحل صفته داخل امتحانات معهد الفراعنة، وقضت بحبس اللاعب عامًا، ومعاقبة الوسيط بالسجن 10 سنوات.

نرشح لك: تفاصيل اتهام سمسار عقارات بملاحقة أوس أوس

وأوضحت المحكمة في حيثياتها أن رمضان صبحي التحق بعد توقفه عن الدراسة عام 2017 بالمعهد العالي لعلوم الحاسب ونظم المعلومات، إلا أنه جرى فصله لاستنفاد مرات الرسوب نتيجة عدم حضوره الامتحانات، غير أن ذلك لم يثنه عن السعي للحصول على مؤهل دراسي بأي وسيلة.

وكشفت الحيثيات أن أحد أصدقاء اللاعب دلّه على المتهم الرابع "طارق"، المعروف في الوسط الرياضي بكونه وكيلاً للاعبين، واشتهر بقدرته على إلحاق الراغبين بالمعاهد العليا مقابل مبالغ مالية، حيث جرى الاتفاق بينهما على إلحاق رمضان صبحي بمعهد الفراعنة العالي للسياحة والفنادق التابع لوزارة التعليم العالي.

وأشارت المحكمة إلى أن اللاعب زوّد الوسيط بكافة الأوراق اللازمة، وقُيّد بالمعهد بدءًا من العام الدراسي 2019/2020، رغم علمه المسبق بعدم قدرته على حضور الدراسة أو أداء الامتحانات، بسبب انشغاله الكامل بممارسة كرة القدم، فجرى التحايل على نظم القيد لضمان استمراره بالمعهد.

وبيّنت الحيثيات أن المتهم الرابع استعان بشخص مجهول لم تُكشف هويته، أدى الامتحانات بدلًا من رمضان صبحي في الفرقة الأولى بفصليها، ووقّع كشوف الحضور والانصراف، وحرر إجابات كراسات الامتحان منتحلًا صفة اللاعب، ما مكّنه من اجتياز العام الدراسي بالكامل.

وأضافت المحكمة أن المخطط لم يتوقف عند هذا الحد، إذ تكررت ذات الأفعال في السنوات التالية، وتمكن اللاعب من الانتقال إلى الفرق الدراسية الأعلى بناءً على إجراءات وصفتها المحكمة بأنها "وقائع مزورة أُلبست ثوب الحقيقة".

وكشفت حيثيات الحكم أن الوسيط استعان بعامل مقهى يُدعى "يوسف" – المتهم الأول – لأداء امتحانات الفرقة الثالثة بدلًا من اللاعب مقابل 5 آلاف جنيه عن كل فصل دراسي، وزوّده بالبيانات اللازمة لدخول لجان الامتحانات.

وأوضحت المحكمة أن المتهم حضر إلى لجنة الامتحان رقم 27 بالمدرج 15 أثناء أداء امتحان مادة «أعمال شركات سياحة 2»، قبل أن يشك فيه أحد أعضاء هيئة التدريس، ويتم ضبطه متلبسًا بانتحال صفة اللاعب، ليقر لاحقًا بارتكاب الواقعة بالاتفاق مع الوسيط.

وأكدت المحكمة في ختام حيثياتها أن ما ارتكبه المتهمون يمثل اعتداءً صارخًا على نزاهة العملية التعليمية، واستخدامًا للتزوير لتحقيق مكاسب غير مشروعة، وهو ما استوجب توقيع العقوبات المقررة قانونًا، تحقيقًا للردع العام وصونًا لهيبة المؤسسات التعليمية.