جديد محاكمة فضل شاكر أمام القضاء العسكري اللبناني

حددت المحكمة العسكرية موعدا جديدا لجلسة محاكمة الفنان فضل شاكر في أربعة ملفات أمنية صدرت بحقه فيها أحكام غيابية سابقًا، وذلك بعد استجواب اليوم في جلسة مغلقة تخطت الساعتين، لتنتهي الجلسة بتحديد موعد جلسة جديدة في 12 فبراير المقبل.

اجتاز الفنان اللبناني فضل شاكر الجولة الأولى من محاكمته أمام المحكمة العسكرية في 4 ملفات أمنية تعد خطيرة، مسجلا نقاطا إيجابية لصالحه، عبر إجابته عن كل الأسئلة التي طرحتها هيئة المحكمة العسكرية الدائمة.

الجلسة الأولى من المحاكمة المفترض أن تكون علنية، تحوّلت إلى جلسة سرية، بناء على طلب "شاكر" ووكيلته، ولم يسمح للإعلاميين بحضورها، ولا حتى للمحامين غير الموكلين في القضية، وعلمت “الشرق الأوسط” من مصادر مواكبة للمحاكمة أن الجلسة استغرقت ساعتين ونصف الساعة، جرى خلالها استجواب شاكر في الملفات الـ4 العالقة أمام المحكمة العسكرية، وأكدت أن شاكر بدا مرتاحا خلال سير المحاكمة، وأجاب عن كل الأسئلة التي طُرحت عليه دون التحفظ على أي منها.

ويحاكم فضل شاكر بـ4 ملفات جنائية، سبق وصدرت بحقه فيها أحكام غيابية تراوحت بين الأشغال الشاقة 5 سنوات و15 سنة، وهي تتعلق بـ "تمويل مجموعة مسلحة ارتكبت أعمالا إرهابية (جماعة الشيخ أحمد الأسير) والاشتراك في تأليف مجموعة مسلحة بقصد الإخلال بالأمن والنَّيل من هيبة الدولة، والاشتراك في معارك عبرا التي وقعت في شهر يونيو 2013 بين الجيش اللبناني ومسلحين تابعين للأسير، وإطلاق مواقف تسيء إلى علاقات لبنان بدولة شقيقة (سوريا إبان حكم آل الأسد)، وحيازة أسلحة حربية من دون ترخيص".

كما أفادت المصادر، بأن "شاكر" نفى بالمطلق كلَّ التهم المنسوبة إليه، وأكد أنه لم يقم بأي عمل يسيء إلى الجيش اللبناني وسمعته، وتحدث عن احترامه للمؤسسة العسكرية الوطنية وعلاقاته الوثيقة بقيادتها وضباطها.

وشدَّد شاكر، بحسب المصادر، على أن اتهامه بالانتماء للمجموعة المسلحة التي كان يقودها أحمد الأسير غير صحيح، وأنه لم يقم بتمويل هذه المجموعة أو يسلحها.

وبرَّر الفنان الموقوف أسباب لجوئه إلى مسجد بلال بن رباح في عبرا قبل أسبوعين من معركة عبرا بأنه كان مهددا بالتصفية الجسدية من "حزب الله" والنظام السوري، جراء مواقفه الواضحة ضد الحزب، وبشار الأسد، والمجازر التي ارتكبوها بحق الشعب السوري، وذكر بأن أنصار الحزب أحرقوا منزله في مدينة صيدا، وحاولوا قتله مع عائلته".

ووفقا لـ"الشرق الأوسط"، فإن المحاكمة أُرجئت إلى 12 فبراير المقبل، للاستماع إلى عدد من الشهود، أبرزهم الشيخ أحمد الأسير، على أن تُعقد محكمة الجنايات في بيروت يوم الجمعة جلسة محاكمة لـ "شاكر" والأسير وآخرين في دعوى أقامها ضدهم هلال حمود، مسؤول "سرايا المقاومة" التابعة لـ"حزب الله" في صيدا، واتهامهم بـ"محاولة قتله". ويرجّح أن تُواكَب بتغطية إعلامية يُسمَح فيها بحضور الصحافيين المعتمدين في قصر العدل في بيروت دون سواهم.