آية سليم
علق الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، على ما أثير بشأن تصدر مصر قائمة دول العالم في معدلات الولادة القيصرية بنسبة وصلت إلي 72%، وهي نسبة تتجاوز المعدلات العالمية الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية.
قال "عبد الغفار" في مداخلته الهاتفية خلال برنامج الستات، المذاع على شاشة قناة النهار، وتقدمه الإعلاميتان سهير جودة ومفيدة شيحة، إن هذه النسبة المرتفعة تمثل مؤشرًا مقلقًا على صحة الأسرة المصرية.
أضاف أن الأسباب متعددة وراء تفشي هذه الظاهرة، حيث أرجع الأمر إلى عوامل اقتصادية ومجتمعية وطبية، لافتًا إلى أن بعض الأطباء يفضلون اللجوء إلى الولادة القيصرية لاعتبارات تتعلق بالوقت والربحية، في حين تلجأ بعض الأسر إلى هذا الخيار لتجنب ألم الولادة.
أشار "عبد الغفار" إلى أن الدراسات تقول إن سبب ارتفاع نسبة الولادات القيصرية هو مشورة الطبيب بنسبة 60% و30% رغبة المرأة، موضحا أنه صدر قرارات إلزامية تنص على أن كل مقدم خدمة طبية يجب أن يبلغ عن نوعيات الولادة التي يجريها وما هي أسباب اللجوء للقيصرية.
ذكر أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بالتصدي لهذه الظاهرة، مؤكدًا أن وزارة الصحة بدأت في تطبيق آليات جديدة لمراقبة معدلات الولادة القيصرية داخل المستشفيات الحكومية والخاصة، مع إلزام المؤسسات الصحية بتقديم تقارير شهرية حول نسب الولادة وأسباب اللجوء للعملية.
أوضح أن الوزارة أطلقت خلال الفترة الماضية عدة مبادرات تستهدف تشجيع الولادة الطبيعية وتغيير الثقافة المجتمعية السائدة.
نرشح لك: عمرو أديب يهاجم مرتضى منصور: الخطيب أخطأ في عدم سجنك
كما لفت إلى أن الدولة تعمل على إعادة النظر في نظام الحوافز المالية بحيث لا يكون هناك تمييز لصالح الولادات القيصرية علي حساب الولادات الطبيعية.
شدد على أن وزارة الصحة اتخذت عدة إجراءات تنص على أن كل مقدم خدمة يُبلغ عن نوعيات الولادة التي يستقبلها ويوضح أسباب اللجوء إلى الولادة القيصرية، لافتًا إلى أن من يتخلف عن هذه التعليمات يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضده وقد تصل العقوبة إلى غلق المؤسسة الطبية.
اختتم "عبد الغفار" حديثه بالتأكيد على أن مواجهة هذه الظاهرة يتطلب تعاونًا مجتمعيًا وإعلاميًا واسعًا، مشيرًا إلى أن تغيير الثقافة السائدة حول الولادة الطبيعية هو المفتاح الحقيقي لتراجع معدلات الولادات القيصرية في مصر خلال السنوات المقبلة.