مصمم معارك "الحشاشين" يكشف كواليس معركة الليل وكيف تجنبوا إصابة الخيول

خاضت قلعة "آلموت" وجيش "حسن الصباح" حروبًا شديدة البأس، ونفذ المختارون عمليات اغتيال بطعنات محترفة، خلال أحداث المسلسل التاريخي "الحشاشين"، صاحب الإنتاج الأضخم في الموسم الرمضاني لهذا العام.

والحلقة 11 تحديدًا، كانت عبارة عن معركة كبرى، معركة الليل بين فدائي قلعة آلموت ممن وهبوا أرواحهم لـ"صاحب مفتاح الجنة" حسن الصباح الذي أوهمهم أنه ينتظرهم على باب الجنة ليدخلهم بنفسه إذا ما استشهدوا في المعركة، وجيش السلاجقة أقوى جيوش العالم وقتئذ.

"إعلام دوت كوم" تواصل مع مصمم معارك الحشاشين أحمد عبداللاه، أحد أشهر مصممي المعارك في مصر، للحديث عن الحشاشين، ومعركة الليل ومشاهد أخرى، وفيما يلي أبرز تصريحاته.

معارك الحشاشين مختلفة

-معارك مسلسل "الحشاشين" مختلفة عن أية معارك أخرى، لاحتوائها على عناصر بعيدة عن المعتاد الذي نتعامل معه في المعارك المعاصرة، فهي قائمة على استخدام السيوف والرماح والخيول، بالإضافة للبيئة المحيطة بالمعركة، والتي هي عبارة عن جبال وخيام وبيئة صحراوية جافة.


-تلك الأعمال التاريخية ومعاركها، لا نخوضها كل عام، وإن سبق "الحشاشين" أعمال فكانت على استحياء، ولكن هذا العام قررنا صناعة عمل مختلف يليق بنا كمصريين، والحمد لله أكرمنا الله بعمل جيد بالفعل.


كواليس معركة الليل

-معركة الليل في الحلقة الـ11، بالفعل من أقوى المعارك خلال السنوات الماضية، ولم نستنبط أفكارها من أية أعمال عالمية، لأنه كان معنا مدرب معارك عالمي اسمه "كوالا"، كانت مسؤوليته تدريب الممثلين والخيل، ورسم المعركة، وشكلها العام، فقط اعتمدنا على المراجع التاريخية، وطلبنا منه ألا يخرج عن الحقبة التاريخية التي تدور فيها الأحداث، لتظهر المعركة أقرب ما يكون للحقيقة.

-دربنا الخيل على المعركة لمدة شهر ونصف تقريبًا، حيث مرناه على كيفية السقوط والقفز العالي، وذلك أخذ منا مجهود كبير، خاصة إن طبيعة خيولنا المصرية أنها بعيدة عن الأعمال السينمائية، ومثل تلك التدريبات الخاصة، فهي غير مؤهلة لمثل تلك الحركات، فكان الأمر صعبًا.


-بالنسبة للممثلين والأستانت المصريين تدربوا على مدار ثلاثة أشهر بشكل يومي، بمعدل من ثلاثة لخمسة ساعات يوميًا، وجهزناهم بالسلاح والسيوف والدروع وغيرها، وصورنا المعركة على عدة أيام لأنها كانت شديدة التشعب، لأن فيها مشاهد ليل ونهار مختلفة.

-كل مراحل تدريب المعركة كانت صعبة، سواء تدريب الممثلين على استخدام السيوف، وظهورهم بشكل محترف، خاصة أن أغلبهم لم يخض تجربة المبارزة من قبل، وكذلك تصوير المشاهد الحربية في ذلك الوقت، وتدريب الخيل أيضًا كان شديد التعقيد لأنه كان غير مؤهل تمامًا.


-تلك الأحصنة لم تخض تجربة المشاركة في معارك ولا تصوير من قبل، فكان من الصعب إقناع الحصان بالسقوط، وعدم الوقوف مرة أخرى في المعركة، وحوله الكثير من الهرج، مثل أن الأشخاص والأحصنة الأخرى تركض من حوله، وبعضها يسقط مما يثير فزع الخيول، ولكن الحمدلله دربناهم جيدًا وأجادوا دورهم.


-المشاركين في المعارك أغلبهم محترفين، وهم مقسمين لـ15 ستانت تابعين لمصمم المعارك الأجنبي، وأنا وزميلي محمد العزب شاركنا بـ50 ستانت مصري، ولم تشارك مجاميع داخل المعركة، فقط اكتفينا بوجودهم خارج المعركة، في مشاهد الركض على أقدامهم أو بالأحصنة بعيدًا عن المعركة، لكن منفذي المعركة محترفين وتمرنوا مع الممثلين لكي تظهر الحرب بهذا الشكل المتقن.

-لم يحدث أية إصابات بين أي فرد شارك في المعركة أو في المسلسل بشكل عام، وكذلك الأحصنة لم تصاب ولم تتعرض لأي أذى، فكل الخطوات كانت مدروسة جيدًا، فالإصابات دائمًا ما تحدث بسبب عدم التحضير الجيد للمعركة، ولكن نحن أخذنا قسطًا كافيًا من التحضير والتدريبات، وفي البروفات نفذنا المعركة أكثر من مرة، كما تم تصويرها في اللوكيشن.

-سامي الشيخ وأحمد عبدالوهاب، كانوا أبطال المعركة لذلك تم التركيز عليهم أكثر، وتدربوا بشكل منفصل بعيدًا عن المجموعة، تمرنوا على كل الأساسيات في المبارزة بالسيف، وركوب الخيل والتعامل معه، وغيرها من تكنيكات الحرب، ثم دمجناهم مع المجموعة بشكل تدريبي.


-كل الممثلين الشباب "زي الفل، وشاطرين جدًا جدًا، ومتعاونين جدًا جدًا، وحابب أشكرهم حقيقي"، فأغلبهم بذلوا مجهود كبير منذ اليوم الأول، لرغبتهم في تقديم "حاجة كويسة".

-سامي الشيخ مجتهد جدًا جدًا، وشديد الإحترام، وسعيد بشكل شخصي للتعامل معه، فهو يحب ما يفعله، ومخلص لمهنته كممثل، لذلك كان يبذل أقصى جهد يستطيع تقديمه، في المشاهد بشكل عام، وكذلك مشاهد المعركة والطعن، وقد ساعدنا كثيرًا باجتهاده وإصراره، و"تعبناه كتير" ولكنه تحمل.


-مشهد هروب حسن الصباح من السجن، ومبارزات برزك فيها، وفي مشهد المشاجرة عندما سافر لقتل الخائن تدرب عليهم بشكل جيد، ولكن ساعدنا فيها أنه تأسس جيدًا على مسك السيف وركوب الخيل، لذلك كان من السهل تصويرهم بعد عدة بروفات.


-معركة الليل ليست الوحيدة، فالحلقات المقبلة تحمل الكثير، وهي معارك كبيرة أيضًا، وبعضها أصعب من معركة الليل.


-الفريق المصري هو من درب المختارين على الطعنات، ومشهد نزولهم إلى شوارع أصفهان، وخرج بشكل احترافي لا يقل عن باقي المعارك، وذلك المشهد بث الرعب في نفوس المشاهدين، من شدة إتقانه.


بني في "العتاولة"

-أنفذ أيضًا هذا العام معارك مسلسل "العتاولة" بجانب مشاركتي فيه كممثل في دور "بني" الذراع الأيمن لـ"عيسى الوزان"، الذي يجسده الفنان باسم سمرة، ورشحني للدور المخرج أحمد خالد موسى، حيث قال لي أنني من الممكن أن قدم الشخصية بشكل جيد، لأنه يرى أنها شخصية قريبة مني، وأجريت عدة اختبارات نجحت فيها، فأسند إليّ الدور.

-عيسى الوزان أو باسم سمرة، هو فنان جبار وعملاق، فالوقوف أمامه ليس سهل أبدًا، وقد تعاونت معه كثيرًا من قبل في معارك في أعمال سابقة، وتربطنا علاقة صداقة، وساعدني كثيرًا في إخراج المشاهد بشكل جيد، وكان يوجهني لتعديل "ريأكشنات" معينة، لإخراج المشهد بأفضل صورة.


-طارق لطفي وأحمد السقا أيضًا قدموا ليّ الدعم كثيرًا، ووجهوني خلال التصوير أيضًا، فالثلاثة نجوم كبار، ومتعاونين جدًا، ومن قبلهم المخرج أحمد خالد موسى.

-المخرج طلب مني أن أكون على طبيعتي تمامًا أمام الكاميرا وأبتعد عن التمثيل لتقديم دور "بني" لذلك فأنا لم أستحضر أي شخصية، وطلب مني أن أقدم أحمد عبداللاه الطبيعي، بردود أفعاله وشخصيته وطريقة كلامه، والحمدلله الدور لاقى قبول عند الناس.

-بجانب "الحشاشين" و"العتاولة"، أنفذ أيضًا مشاهد الأكشن في "بيت الرفاعي"، و"المعلم"، و"صدفة"، و"الكبير أوي 8"، و"المداح"، وكل منهم يختلف تمامًا عن الآخر.

"المداح" ومشاهد الرعب

-مشاهد المداح تحديدًا مختلفة عن أي أعمال أخرى، لأن تنفيذها ليس أعمال قتالية، بل رعب، فتنفيذها معتمد على "الوايرات"، فالممثلين يطيرون، ويسيرون على الحائط، وحمادة هلال معتاد على تلك الأمور معنا خلال المواسم السابقة.

-الجديد هذا العام في "المداح" هو يوسف ابن المداح، هو من احتاج تدريب، نظرًا لمشاهده الصعبة بعد تحوله لجن، ولكنه طفل ذكي وماهر جدًا، وصور مشاهده بشكل جيد للغاية.