مهرجان هوليوود للفيلم العربي يطلق اسم المخرج الكبير محمد خان على دورته الثانية

أعلن مهرجان هوليوود للفيلم العربي، أن دورته الثانية التي من المقرر أن تنطلق فعالياتها في أبريل 2023، ستحمل اسم المخرج الكبير الراحل محمد خان.

من جانبه، قال مايكل باخوم، مدير مهرجان هوليوود للفيلم العربي، إن محمد خان اسم كبير في تاريخ صناعة السينما المصرية، لذا فإن المهرجان حريص على أن يستعرض تاريخه الحافل بالعديد من الأعمال الهامة التي شارك فيها كبار النجوم، وعلى أن يعرف السينمائيين الشباب من كل أنحاء العالم بأسلوبه ونهجه الفريد في الإخراج.

نرشح لك: قائمة جوائز مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في دورته الثانية


فيما كشف إبرام ميخائيل، المدير الفني للمهرجان، أنه يتم الاتفاق حاليا مع المخرج الكبير خيري بشارة، على تفاصيل الاحتفاء بالراحل محمد خان، لافتا إلى أنه من المنتظر أن تشهد الفعاليات إقامة ماستر كلاس للحديث عن سينما المخرج المُكرم.

على صعيد آخر، كان مهرجان هوليوود للفيلم العربي، قد أعلن مؤخرا فتح باب تقديم الأفلام لدورته الثانية، وتم مد فترة قبول طلبات المشاركة في دورته المنتظرة حتى منتصف يناير المقبل.

محمد خان، مخرج بارز وُلد عام 1942 بالقاهرة لأب باكستاني وأم مصرية، عاش طفولة مصرية في حارة “طه السيوفي” بمنطقة غمرة، لكنه لم ينل الجنسية المصرية إلا في عام 2014، بعد صدور قرار رئاسي.

شرارة عشقه للسينما اندلعت منذ نعومة أظافره، بفضل دار السينما المكشوفة التي كان يشاهد أفلامها من شرفة منزله، وبحلول عام 1956، سافر إلى لندن لدراسة الهندسة المعمارية، إلا أنه تراجع والتحق بمعهد السينما في لندن، التي أقام فيها 7 سنوات تعرف خلالها على مدارس سينمائية مختلفة.

عاد إلى مصر عام 1963 وبدأ عمله في قسم السيناريو بإحدى شركات الإنتاج السينمائي تحت رعاية المخرج صلاح أبو سيف، لكنه لم يستمر وعمل بعدها كمساعد مخرج في عدة أعمال من بينها فيلم “مغامرات فلفلة” للمخرج فاروق عجرمة عام 1966، ويعد الفيلم القصير “البطيخة” هو باكورة أعماله الإخراجية عام 1972.

امتد مشواره لأكثر من 40 عاما وبلغت إسهاماته السينمائية 24 عملا روائيا، بدأت بفيلم “ضربة شمس” عام 1980 للفنان نور الشريف، الذي قدم أيضا في نفس العام بطولة فيلم “الرغبة” بمشاركة الفنانة مديحة كامل، وعمل مع الفنانين سعاد حسني وأحمد زكي، من خلال فيلم “موعد على العشاء” عام 1981، وكان لـ “زكي” نصيب الأسد من أعمال “خان”، حيث تعاونا من خلال عدة أفلام هامة هي “طائر على الطريق” عام 1981، “زوجة رجل مهم” 1988، “أحلام هند وكاميليا” 1988، “مستر كاراتيه” 1993، “أيام السادات” 2001.

ومن أشهر أعماله مع الفنان عادل إمام، فيلم “الحريف” عام 1984، فيما عمل مع الفنان محمود حميدة من خلال عدة أعمال هي “يوم حار جدا”، “الغرقانة”، وكلاهما عام 1993، “فارس المدينة” 1992.

وقدم عام 1982 فيلم “الثأر” الذي قام ببطولته الفنان محمود ياسين ويسرا، وتعاون مع الفنان يحيى الفخراني عدة أفلام هي “خرج ولم يعد” 1984، “نص أرنب” 1983، “عودة مواطن” عام 1986، وأخرج في نفس العام فيلم “مشوار عمر” للفنان فاروق الفيشاوي، هذا بجانب فيلمي “يوسف وزينب” 1984، و”سوبر ماركت” 1990 للفنانة نجلاء فتحي.

بجانب تعاونه مع كبار النجوم، فقد تعاون محمد خان مع شباب الفنانين من خلال عدة أفلام حققت نجاحا كبيرا عقب عرضها هي “بنات وسط البلد” 2005، “في شقة مصر الجديدة” عام 2007، “فتاة المصنع” 2014، “قبل زحمة الصيف” عام 2015.

في سياق آخر، خاض محمد خان، تجربة كتابة السيناريو لعدة أعمال أبرزها “سواق الأتوبيس” للمخرج عاطف الطيب عام 1982، كما شارك كممثل في أفلام من بينها “بيبو وبشير” 2011.

حصدت أعمال المخرج الكبير الذي رحل عن عالمنا 2016، على عدة جوائز من بينها جائزة التانيت الفضي وأفضل ممثل للفنان يحيى الفخراني عن فيلم “خرج ولم يعد”، والفضي وأفضل ممثل للفنان أحمد زكي عن فيلم “زوجة رجل مهم”، بالإضافة إلى جائزة أفضل ممثلة للفنانة نجلاء فتحي، عن فيلمه “أحلام هند وكاميليا”، فيما حصل “فتاة المصنع” على جائزة الصحافة الدولية لأفضل فيلم روائي من مهرجان دبي السينمائي.

يشار إلى أن مهرجان هوليوود للفيلم العربي، يقام ضمن فعاليات الاحتفال بشهر التراث العربي، التي تنطلق في أبريل من كل عام بالمدينة التي تحمل نفس اسم المهرجان، وذلك بهدف خلق مساحة جديدة لصناع الأفلام من المنطقة العربية وشمال أفريقيا للالتقاء والتطوير والإبداع، هذا بخلاف تعريف صناع السينما العالمية بصناعة السينما العربية وأوجه تفردها وتميزها، ومناقشة التحديات والمشاكل التي تواجهها بالإضافة إلى سبل تطويرها، فيما يسعى أيضًا لخلق منصة معرفية لتعريف الجمهور الغربي بالسينما العربية وصناعها، والتعرف منهم مباشرة على قضاياهم وهويتهم الثقافية.

يوفر المهرجان تغطية إعلامية من خلال مجموعة كبيرة من المنصات الغربية المتخصصة في مجال السينما لتحقيق أكبر قدر من الانتشار للأعمال المشاركة، بجانب إقامة عدة أنشطة تتضمن “سوق للمهرجان”.