خاص

20 تصريحا لـ الأحمدي الظواهري عن مشواره الإذاعي وعشقه للغة العربية

أسماء شكري

تعتبر إذاعة البرنامج الثقافي منبرا مهما لتنمية معارف وخبرات الجمهور الثقافية والأدبية، من خلال المحتوى الثري الذي تقدمه إلى المستمعين عبر نصف قرن منذ بداية إنشائها، ومن أبرز قاماتها هو الأحمدي الظواهري كبير مذيعي البرنامج الثقافي.

يقدم الأحمدي الظواهري عبر إذاعة البرنامج الثقافي برنامجا بعنوان “منمنمات تاريخية” الذي بدأ تقديمه قبل عدة سنوات، ويذاع حاليا في الثالثة والربع عصرا أيام السبت والاثنين والأربعاء والجمعة، بالإضافة إلى تقديمه برامج وفترات أخرى على الهواء، فضلا عن عمله لما يقرب من 23 عاما بالإذاعة التعليمية قبل التحاقه للعمل بـ “البرنامج الثقافي”.

نرشح لك: 10 تصريحات للإذاعي عمرو الشامي عن مسيرته في “البرنامج الثقافي”


إعلام دوت كوم حاور الأحمدي الظواهري حول مشواره الإذاعي وعشقه للغة العربية وعلاقته بشيخ الأزهر الأسبق محمد الأحمدي الظواهري، وكانت تلك أبرز تصريحاته:

1-سُميت الأحمدي الظواهري على اسم شيخ الأزهر الأسبق محمد الأحمدي الظواهري وهو عم والدي، وعائلة الظواهري صوفية في الأساس من مريدي السيد أحمد البدوي، ولأجل ذلك انتشر اسم الأحمدي في عائلة الظواهري، ولعلي آخر أبناء العائلة الذين تمت تسميتهم بـ الأحمدي.

 الأحمدي الظواهري
2-لم أعاصر جدي الشيخ الأحمدي الظواهري لأنه توفي في الخمسينيات وأنا من مواليد الستينيات، ولكني تأثرت به مما سمعته عنه؛ فقد كان بحرا في العلم ومن المصلحين المجددين في الأزهر الشريف، وكان من المقربين للإمام محمد عبده الذين تبنوا التيار الإصلاحي حينها، وجدي الأحمدي الظواهري هو مؤسسس جامعة الأزهر ومجلة الأزهر، وله عدة كتب ومؤلفات مهمة أثرت الحياة الثقافية لمصر خاصة قبل ثورة يوليو، أبرزها كتابه “العلم والعلماء”؛ الذي دعا فيه إلى تجديد الأزهر لكي يتبنى دوره العلمي والحضاري في إعداد أبناء الأمة علميا ودينيا وثقافيا.

3-تميزت عائلة الظواهري بنبوغ أبنائها في اللغة العربية وفي الطب، وقد أتى شغفي باللغة العربية من والدي عبد الرحيم الظواهري وقد كان مدير عام محاكم الشرقية في تسعينيات القرن الماضي، وكان خطيبا مفوها ورجل قانون ومهتما باللغة العربية، وقد حببني في القراءة منذ صغري، فقد كانت له مكتبة عامرة بالكتب المتنوعة.

4-قرأت في العاشرة من عمري من مكتبة والدي عدة كتب مهمة، أبرزها قصص الأنبياء وبدائع الزهور في وقائع الدهور والسير الشعبية والمعاجم اللغوية وكتب اللغة الزاخرة، وما زلت أحتفظ بمكتبة والدي إلى الآن.

5-مما ساهم في وعيي باللغة العربية والثقافة، مشاهدتي للمسلسلات الدينية التي كان يعرضها التلفزيون المصري في السبعينيات، من بينها “محمد رسول الله” و”على هامش السيرة”، فبدأت أقلد عبد الله غيث ومحمد الدفراوي وكنت منبهرا بأدائهم للغة العربية، فقد صُنعت تلك المسلسلات بإتقان وتجويد وفن راقٍ نفتقده في الفترة الحالية، وأيضا ساهم سماعي لإذاعة القرآن الكريم منذ صغري في حبي للغة العربية وإتقانها دون خطأ.


6-بدأ اهتمامي بالإذاعة وعشقي لها في بداية الثمانينيات، من خلال برنامج “ما يطلبه المستمعون” عبر إذاعة البرنامج العام، وكنت أراسل الإذاعية القديرة نجوى الطوبي وأطلب أغنيات لفريد الأطرش وعبد الحليم حافظ.

7-في منتصف الثمانينيات، لفت انتباهي وجود برنامج كان يذاع عبر “صوت العرب” واسمه “شريط كاسيت” من تقديم الإذاعية القديرة نادية حلمي، وفكرة البرنامج كانت جديدة وسابقة لعصرها في ذلك الوقت، إذ تعتمد على تسجيل كل صاحب موهبة فنية أو إذاعية لمدة 5 دقائق على شريط كاسيت، ويرسله إلى البرنامج الذي يبث هذه التسجيلات.

8-شاركت بتسجيلات متنوعة ثقافية ودينية وتاريخية لبرنامج “شريط كاسيت” وما زلت أحتفظ بها، وقد تنبأت وقتها نادية حلمي لي بأني سأصبح إذاعيا جيدا.


9-تخرجت في قسم الإعلام بكلية الآداب جامعة الزقازيق عام 1989، وتقدمت إلى امتحان الإذاعة في أوائل التسعينيات واجتزت الامتحان بنجاح، وتم توزيعي على الإذاعة التعليمية مقدما للبرامج.

10-في عام 1995 أديت امتحانا للانتقال إلى إذاعة البرنامج العام واجتزته بنجاح؛ وصدر قرار من الإذاعي الكبير فاروق شوشة بنقلي من الإذاعة التعليمية إلى البرنامج العام، إلا أن رؤسائي في الشبكة الإقليمية حينها رأوا أنهم في حاجة إلي أكثر من “البرنامج العام”، وطُلب مني أن أستمر في الإذاعة التعليمية، وبالفعل استجبت لطلبهم.

11-أول برنامج قدمته في الإذاعة التعليمية كان بعنوان “تذكرة نجاح”، وظللت أقدمه حوالي 20 عاما، وفكرته قائمة على استضافة أحد الناجحين الأعلام في مجاله ويحكي عن مشوار حياته وخلاصة تجربته الناجحة كقدوة لغيره.

12-ظللت أعمل مقدما للبرامج في الإذاعة التعليمية حتى عام 2014، وقدمت خلال تلك الفترة عدة برامج، أبرزها “أستاذ على الهواء” و”شخصيات لها بصمات” و”معلومات تهمك” و”دوري التعليمية” و”القراءة للجميع” ونادي المستمعين” و”صحح لغتك”، وقدمت فترات مفتوحة طبية وقانونية ونفسية واجتماعية وثقافية.

13-في عام 2014 انتقلت للعمل مقدما للبرامج في إذاعة البرنامج الثقافي، وقدمت برنامج “لغويات” الذي كان يعتمد على تصويب الأخطاء الشائعة في اللغة العربية، ويثري ثقافة المستمع بالقواعد النحوية ومعاني الكلمات الصعبة، كما قدمت برنامج “منمنمات تاريخية” الذي يتحدث عن مواقف تاريخية لا يعلمها الكثيرون من بطون كتب التاريخ والأدب، كما كنت أقدم فترة قانونية على الهواء استضيف فيها الخبراء القانونيين؛ لشرح قانون معين والرد على استفسارات المستمعين القانونية.

 الأحمدي الظواهري
14-أرى أن الوسائط الإعلامية خاصة مواقع التواصل الاجتماعي، بإمكانها تحقيق التكامل فيما بينها لخدمة الإعلام وللوصول إلى أكبر قدر من المتلقين في كل مكان، وقديما كان هناك ما يسمى بـ “نوادي الاستماع” للإذاعة في القرى والنجوع البعيدة، فيتجمع الأشخاص للاستماع إلى برنامج إذاعي معين ويتناقشون حوله، فوسائل التواصل الاجتماعي الحالية يمكنها القيام بنفس الدور ولكن بتطور أكبر.

15-مشكلة الإذاعة في رأيي هي عدم جودة الإرسال بالصورة التي كان عليها في السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات؛ وربما يرجع السبب إلى النمو الحضاري والعمراني الذي شهدته مصر خلال العقدين الماضيين، هذا كله أثّر على جودة الإرسال لدرجة أن المستمع في القاهرة وهو قريب من مكان الإذاعة ربما لا يصله صوتها واضحا، من هنا يجب أن تتكامل الإذاعة ببثها المعتاد مع وسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى أكبر قطاع من المستمعين.

16-تفتقر إذاعة البرنامج الثقافي إلى موجة قوية قادرة للوصول إلى المستمعين في كل أرجاء مصر، لذلك فكل المجهود المبذول من معدي ومقدمي مذيعي “البرنامج الثقافي” لا يصل إلى المستمع الحقيقي المستهدف من رسالة الإذاعة.

17-لكي تحقق إذاعة البرنامج الثقافي الانتشار والنجاح المأمول، لا بد أن تبحث عن المواهب وتأخذ بأيديها إلى طريق النجومية وتُعلي بهم المجتمع والمستمعين، سواء كانت هذه المواهب من الشعراء أو الكتاب أو الفنانين أو الأدباء أو الرياضيين.

18-من أجل ألا تختفي الإذاعة كوسيلة إعلامية ولكي لا يضعف دورها وتتلاشى مكانتها، يجب أن تطور من نفسها ومن رسالتها، فتتواصل بعمق أكبر مع الجمهور ليزيد ارتباطه بها فلا ينفصل عنها، فالمستمع يبحث دائما عما يفيده ويلبي حاجاته المختلفة.

19-على الإذاعة أن تتكامل مع الوسائط التكنولوجية؛ بأن يكون للإذاعة موقع فيه بث مباشر ورسائل متبادلة ما بين المستمعين؛ ويجب عقد مسابقات لاختيار الأفضل في مجالات متنوعة، لخلق جو من التنافس الشريف ما بين المستمعين، وهذا سيفرز لنا المتميزين والعباقرة في المجتمع.

20-لا أستخدم من وسائل التواصل الاجتماعي إلا تطبيق فيس بوك وماسنجر، وهاتفي المحمول من الإصدارات القديمة فلا يمكن تنزيل تطبيقات إلكترونية عليه، لذلك فلا أستخدم واتساب لأنه يرتبط بتنزيله على الهاتف، وأستخدم فيس بوك من خلال جهاز الكمبيوتر وليس المحمول، وأكتفي بحسابي عبر فيس بوك بالتواصل مع زملائي في العمل وضيوف برامجي وغيرهم من الأشخاص.

 الأحمدي الظواهري

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock