خاص

واقعة ملهمة وقاعدة عادلة.. هشام عبية يكشف كواليس كتابة مسلسل “60 دقيقة”

هالة أبو شامة
مسلسل 60 دقيقة
انطلق مؤخرا، عبر منصة “شاهد VIP” مسلسل “60 دقيقة“، الذي لم يعرض منه حتى الآن سوى 4 حلقات فقط من أصل 9، تدور أحداثها في إطار من الإثارة والتشويق.

أحداث المسلسل الذي يقوم ببطولته كل من الفنانين ياسمين رئيس، محمود نصر، سوسن بدر، شيرين رضا، أحمد رزق، خالد كمال، مها نصار، فاطمة البنوي، ويخرجه مريم أحمدي، قائمة في الأساس على فكرة الزمن وأهميته وتأثير في حياة كل شخص سواء كان ذلك على المدى القريب أو البعيد.

مسلسل 60 دقيقة

نرشح لك: أساطير وصلة روحية.. أبرز تصريحات محمد هشام عبية عن “وادي الجن”

وهذا ما حرص أن يوضحه مؤلف العمل محمد هشام عبية، من خلال النقلات الناعمة المتناغمة بين مشاهد المسلسل التي تسرد مواقف من ماضي البطلة “ياسمين” التي تنتظر طيلة الأحداث جالسة على كرسي الإعدام أسفل حبل المشنقة، منتظرة مستقبلها المجهول.

اسم المسلسل، ومشاهده التي لا تخلو من الإشارة للوقت، وأحداثه المتسارعة المتلاحقة.. كلها تفاصيل تحدث عنها مؤلف العمل محمد هشام عبية، وكشف كواليس كتابتها، في حواره مع “إعلام دوت كوم“.

حلقات تم التراجع عنها

قال “عبية” إن كتابة الـ 9 حلقات استغرقت من 5 إلى 6 أشهر، خاصة أنه إعادة كتابة وصياغة أحداث وشخصيات أول 3 حلقات، مبررا ذلك بأنه هو ومخرجة العمل مريم، لم يقتنعا بما كُتب في البداية وأن القصة ليست تلك التي يأملان أن يعملا عليها سويا.

الدافع وراء ذلك، كان بحثهما عن فكرة أكثر عمقا وتعقيدا، وهذا ما وجده بعد فترة من المناقشات التي دارت بينهما، إذ توصل للفكرة الحالية وبعد اقتراحها عليها، باشر في الكتابة على الفور، مؤكدا على أنهما راضيان تماما عما كُتب ويعرض حاليا.

وأشار إلى أن الفكرة التي تم التراجع عنها في المراحل الأولى للكتابة، كانت ستجعل من المسلسل عملا اجتماعيا تقليديا، إلا أنهما كانا ينشدان أن يتضمن العمل قضية اجتماعية تحمل في مضمونها بُعد نفسي أكثر تشويقا.

واقعة مؤثرة

أكد “عبية” أنه تأثر في وقت سابق بواقعة ما لم يذكر تفاصيلها، تم تخزينها في ذاكرته حتى وردت على ذهنة بشدة وألهمته لكتابة ذلك العمل، إلا أنه أكد أن تفاصيل الواقعة الأساسية لا علاقة لها بأحداث المسلسل.

لم يكتف مؤلف العمل بالواقعة الملهمة، وإنما دعم كتابته ببحث دقيق في الموقع والكتب المتخصصة في الطب النفسي، بجانب المقابلات التي أجراها مع أكثر من معالج نفسي، هذا بخلاف إشراف الطبيب المرموق نبيل القط، على المحتوى العلمي والنفسي في المسلسل، وتلك التجربة الإشرافية للأخير ليست الأولى، إذ أنه سبق وأن راقع محتوى مسلسلي “تحت السيطرة”، و”سقوط حر”.

خلطة الخير والشر

“كلنا فينا خلطة ما بين الخير والشر”.. بهذه الجملة وصف “عبية” أبطال قصته، إذ أراد أن يقدم من خلال هذا العمل نماذج لشخصيات واقعية، لا تحمل في طباعها شر مطلق أو خير مطلق، مثلها مثل الطبيعة البشرية الإنسانية، لافتا إلى أن ذلك يمكن اعتباره تفسيرا للدوافع التي يمكن أن توصل شخص ما لعمل الشر.

60 دقيقة.. قاعدة عادلة

كشف “عبية” سبب الإشارة إلى الـ 60 دقيقة طوال مدة المسلسل، إذ أن الجمهور ظن في البداية أن الاسم هو إشارة لمدة الحلقة إلا أن تلك الظنون تبددت بعد أن اتضح أن الحلقة تعرض على مدار 40 دقيقة.

وقال إن الـ 60 دقيقة هي إشارة إلى المدة الزمنية التي من المفترض أن تقضيها البطلة في غرفة الإعدام طوال الحلقات، منتظرة مصيرها، معلقا: “المسلسل بيلعب على تيمة ازمن، والدقيقة بتفرق من حدث لحدث على المدى البعيد”.

وعن سبب ربطها بمدة الجلسات التي يقضيها زوج البطلة المعالج النفسي مع مرضاه، قال إن كل الجلسات النفسية تكون محددة بوقت معين، مؤكدا أن ذلك الأمر يعتبر قاعدة عادلة باعتبار أن المريض يدفع مقابل وقت محدد للفضفضة مع الطبيب.

ليس انحيازا.. السيدات ضحايا

خلال الحلقات ظهر جليا أن السيدات هن صاحبات النصيب الأكبر من المشاكل النفسية، وهذا ما دفع “عبية” للتأكيد على أنه ليس منحازا للمرأة، وإنما هن الفئة الأكثر عرضة للألم النفسي، معلقا: “أحيانا بتبقى ضحية ومش عارفة، أحيانا بتتعرض لأشياء مؤذية بتتصور إنها طبيعية وتتقبلها”.

ولفت إلى أن الألم النفسي لا يقتصر على المرأة فقط، إذ يعرض بعض الرجال لنفس الأمر، مؤكدا: “برده مش كل الستات ضحايا وأبريا”.

طاقة المؤلف تخرج على الورق

في كثير من البرامج الفنية، يتحدث بعض الفنانين عن مدى تأثر الممثل بالدور الذي يجسده، وهذا ما أمده محمد هشام عبية، بعد أن أوضح أنه حضر 70 % من تصوير الحلقات، مما سمح له بمشاهدة الأبطال عن قرب، مؤكدا على أن الحياة الواقعية للممثل من الممكن أن تتأثر بالدور إذا كان يمثل بصدق وبجدية.

ولفت إلى أن القاعدة من الممكن أن تنطبق على المؤلف أيضًا لكن مع الفارق، معلقا: “الفرق إن ممكن المؤلف يكون متأثر بالفعل وبيطلع ده على الورق بينما الممثل بياخد الانطباع ده وبعدين يطلعه، وبالتالي الآثر بيقعد أكتر مع الممثل أكتر من المؤلف، المؤلف لما بيكتب بيطلع طاقة، لكن الممثل بيستقبل الطاقة”.

على صعيد آخر، تطرق هشام عبية، للحديث عن تفاصيل أخرى شملت أعماله المنتظرة، وموقفه من الكتبة للسينما.

أعمال كوميدية

كشف أنه يحب كتابة نوعية الأعمال التي التي تشبه “60 دقيقة”، و”في كل أسبوع يوم جمعة”، تلك الأعمال القائمة على التشويق وتحمل في جوانبها بعد نفسي، إذ أنها تثير بداخله نوع من المتعة والسعادة، إلا أنه يتمنى أن يكتب أعمال كوميدية في يوم من الأيام، معلقا: “كل ما أتحرك في الطريق ده مش بتوفق.. هو ليه متطلبات خاصة وشروط”.

وادي الجن

لفت إلى أنه تم الانتهاء حاليا من تصوير الجزء الثاني من مسلسل الإثارة والتشويق “وادي الجن”، الذي كان قد عرض عبر منصة “فيو”، مؤكدا على أن العمل في مرحلة المونتاج، التي من المنتظر أن تطول بعض الشيء نظرا لأن العمل يعتمد بنسبة كبيرة على الجرافيك والمحتوى البصري، معلقا: “ظني أنه لن يعرض قبل بداية العام المقبل”.

وأكد على أن العمل من المنتظر أن يشهد ظهور شخصيات جديدة وهامة بالنسبة للأحداث، وذلك بجانب الشخصيات الأساسية.

مسلسل 60 دقيقة

جمهور المنصات

بعد التجارب المتتالية لعرض أعماله عبر “منصات” إلكترونية، أكد أن جمهور المنصات يزيد يوما بعد يوم، معلقا: “الجمهور خلاص تقبل فكرة الدفع مقابل المشاهدة، حتى لو بيتشاركوا في الدفع مع أشخاص أخرين، ده في حد ذاته إنجاز”.

تابع: “ردود الأفعال بتشير إن الجمهور زاد، وبغض النظر معجب ولا لا، إحنا محتاجين المنصات جدا لأنها أصبحت وسيط بين التلفزيون والسينما”.

طرق أبواب السينما

حتى الآن لم يقدم هشام عبية عملا سينمائيا واحد، وهذا ما فسره قائلا إنه يحاول مرارا وتكرار أن يطرق أبواب السينما، إلا أن أزمة كورونا كانت قد تسبب في أزمة للصناعة ككل خلال الفترة الماضية، لكنه سيعمل جاهدا خلال الفترة المقبلة أن يكون أحد هؤلاء المشاركين في هذه الصناعة.

مسلسل 60 دقيقة

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock