خاص

طرحة العذراء وواقعية الشخصيات.. ستايلست “لعبة نيوتن” يتحدث عن كواليس العمل

هالة أبو شامة

يعرض ضمن الموسم الرمضاني الحالي 2021، مسلسل “لعبة نيوتن” الذي يقوم ببطولته كل من منى زكي، محمد فراج، محمد ممدوح، والذي أخرجه تامر محسن.

وخلال أحداث العمل ظهر الأبطال بإطلالات طبيعية متسقة تماما مع ما يرتديه أغلب المصريين على أرض الواقع وهو ما أكسب العمل مصداقيته إلا أن فستان زفاف “هنا” التي تجسدها منى زكي، كان محور حديث رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، نظرًا لبساطته ورقته.

نرشح لك: حلم تحقق ومخاوف راودته.. أسامة الهادي يتحدث عن شامبا في “لعبة نيوتن”

تواصل “إعلام دوت كوم مع خالد عزام، ستايلست “لعبة نيوتن”، الذي تحدث عن رؤيته للشخصيات وكواليس عمل ملابس العمل وفستان الزفاف تحديدًا.

قال “عزام” إن ملابس الشخصيات خلال العمل تم التوصل إليها من خلال رؤية جماعية اشترك فيها أبطال المسلسل والمخرج تامر محسن، إذ قاموا جميعًا بعمل مناقشات مطولة حول سمات الشخصيات وطبيعتها ومن ثم تم تصوير كل شخصية لأخذ الموافقة النهائية من المخرج.

أوضح أنهم اتفقوا على تكون ملابس الشخصيات مريحة لعين المشاهدين وواقعية لا يمكن تفريقها عن تلك التي يرتديها أغلب الناس، لافتًا إلى أن “هنا” على سبيل المثال تخرجت من كلية الزراعة وتعمل في بيئة مليئة بالزهور والمناظر الخلابة، ولهذا كان لا بد أن تكون ملابسها متسقة مع هذه الزهور ومتناسقة رغم أنها من طبقة متوسطة، معلقًا: “مش لازم عشان فقيرة يبقى لبسها مبهدل، لا أسرتها مش غنية بس عندهم ذوق”، مضيفًا: “تقدري تحسي انها مننا محاولتش أفصل بينها وبين الجمهور”.

أشار إلى أنهم حرصوا على أن تكون تركيبة الألوان في ملابس الشخصيات متناسقة، معلقًا: “متلاقيش حاجة مضيقاكي، وأنا متفق من البداية إن كل حاجة تبقى طبيعية”.

أضاف، أنه دراميًا كان لا بد أن تكون الشخصيات قريبة من الجمهور عدا “مؤنس” الذي يجسده الفنان محمد فراج، إذ أنه للوصول لهيئته تم الرجوع لشخصيات حقيقية موجودة بالفعل في عالمنا الواقعي، فهو من المفترض أن يكون رجل أعمال “مودرن”.

أما ملابس الممرضة فأكد على أنها واقعية تماما إذا حصلوا عليها من أمريكا عن طريق الإنترنت، مشيرًا إلى أن ملابس العمل كانت أغلبها جاهزة، عدا الزي الأسود الذي ارتدته “هنا” بعد الزواج، وفستان زفافها على “مؤنس”.

فستان الزفاف

أوضح عزام، أن فستان زفاف “هنا” هو مستوحى من ملابس السيدة مريم العذراء، وذلك لتوصيل رسالة للجمهور مفادها أن الحجاب ليس بدعة فرضها الإسلام وإنما هو موجود في كل الأديان السماوية، إذ أن السيدة مريم ولدت يهودية قبل أن تلد المسيح عليه السلام.

تابع أن الجداريات على الكنائس القديمة تؤكد صحة كلامه إذ تظهر العذراء في كل الرسومات بحجابها المميز، فيما ترتدي الراهبات حاليًا ملابس فضفاضة وحجاب وقور.

أضاف أن هذه الفكرة طرأت عليهم وتم مناقشتها بالتعاون مع تامر محسن، وأبطال العمل، ومن ثم بدأ مصمم الأزياء محمد سامي في تنفيذها، لافتًا إلى أن الإكسسوار الذي ظهر على رقبة الفستان تم شراؤه من أمريكا، أما الفستان نفسه فهو بسيط للغاية واستهدفوا توصيل رسالتهم من خلال الطرحة التي كانت مشابهة لغطاء رأس السيدة مريم، معلقًا: “الفستان سادة جيرسيه الفكرة كلها في الطرحة والتركيبة”.

وأكد على أنه يحب دائمًا أن يكون له فلسفة خاصة في ملابس الشخصيات، وهذا ما كان واضحًا في الملابس البيضاء التي ارتدتها الفنانة كندة علوش على سبيل المثال في فيلم “واحد صحيح” في عزاء والدها.

المدرسة الواقعية

أكد “عزام” على أن منهجه في العمل يعتمد على المدرسة الواقعية، وهذا ما يظهر جليًا في اختياراته للملابس بشكل عام في كل الأعمال حتى يشعر المشاهد بألفة بينه وبين شخصيات العمل، لدرجة يمكن أن تشعر الجمهور بأنه لا يوجد ستايلست في الأساس.

أضاف: “فكرة الموضة دي أنا رافضها تماما ولا يجب أن نفصل الفنان عن أرض الواقع، كلهم حقيقيين مفيش حد مبالغ في لبسه، الدراما مش موضة ولكن هي عبارة عن إن إزاي تلبسي الشخصية مظبوط”.

ولفت إلى أن بداياته في هذا المجال كانت في نفس هذا الاتجاه ، منذ أن عمل لأول مرة في مسلسل “الجامعة” الذي عرضت حلقاته الـ 15 عام 2011، والذي أخرجه هاني خليفة.

مصمم أزياء رجالي

كشف خالد عزام، أنه من عام 1990 إلى 1996 كان يعمل كمصمم أزياء رجالي، بين شركتين إحداهما مصرية والأخرى إيطالية، من ثم أسس البراند الخاص به واستمر حتى عام 2001، إلا أنه ابتعد عن المجال لفترة، وعاد له من جديد عام 2004، ولكن كستايلست وذلك من خلال فيديو كليب للفنانة نانسي عجرم.

توالت الأعمال بعد ذلك حيث شارك في فيديو كليبات أخرى من بينها “روحي يا روحي” لـ نوال الزغبي، “مشربتش من نيلها” لـ شيرين عبد الوهاب، “كل ما نقرب لبعض” لـ أنغام.

أضاف أنه بعد فترة من عمله في الكليبات والإعلانات اتجه للدراما، من خلال مسلسل “الجامعة” كما ذكرنا في السطور السابقة، معلقًا: “الدراما هي تصميم للشخصية”.

ولفت إلى أنه شارك بعد ذلك في عدة أعمال أخرى من بينها فيلم “واحد صحيح”، و”الحفلة”، وبعض المسلسلات الأخرى مثل “الميزان”، “سكر مر”، “عشم إبليس”، “بالحجم العائلي”، “هبة رجل الغراب”، “زي الشمس”، “بالحجم العائلي”، و”ليه لا”، الذي كانت الملابس فيه أيضًا واقعية للغاية.

موكب المومياوات.. روح ودم

تتطرق خالد عزام، للحديث أيضًا عن موكب المومياوات الذي عكف على تصميم أزياء المشاركين فيه بالتعاون مع مي جلال، حيث قال إنه حرص أن تكون الملابس مطابقة للجداريات في المعابد، معلقًا: “أنا ومي عندنا فلسفة مختلفة وهي إن كل حاجة لازم تدرس كويس، مش طالع ألبس موضة ولا بخاطب الناس بالموضة، ولكن بلبس ناس حية من روح ودم”.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock