لم يحدث

طارق علام: الروتين هيكتب نهاية ماسبيرو

أكد الإعلامى طارق علام أن الإعلام يحتاج إلى تغيير خطابه للجمهور، وألا يستسلم لفكرة انتهاء ثورة 30 يونيو بزوال الإخوان، فالثورة يجب أن تستمر فى كل المجالات حتى لا يتوقف المصريون عن حلمهم فى بناء بلد أفضل. وأوضح علام أن برنامجيه «الأسير» و»إليكم السلام» مكملان لبعضهما وأنه قدم من خلالهما نماذج لبلاد مرت بنفس ظروف بلادنا ونجحت فى تجاوز الفقر والجهل والمرض وأن تصبح من الدول المتقدمة، وأيضا الصورة الصحيحة للإسلام، مشددا على أنه لن يعود إلى السينما إلا بعمل يقدم صورة وطنية حقيقية، وإلى نص الحوار..

■ ما الذى حمسك لتقديم برنامج «الأسير»؟

– الأسير فكرتى، وكتبته منذ عامين ونرصد فيه كل الظواهر السلبية التى تجمعت وظهرت خلال السنوات الماضية، فالبرنامج يتحدث عن ثورات وليس ثورتين، ونتحدث فيه عن الدول المتطورة بشكل سريع جدًا، ففكرة البرنامج أيضًا ظهرت عندما حدثت ثورة فى مصر وظهرت بعدها «ماسورة وطفحت» من بلطجة وألفاظ خارجة فكتبت فكرة الأسير لأنه آن الأوان أن يخرج الشعب للنور ويحارب العدوان الثلاثى «الجهل والفقر والمرض»، فهناك بعض المشاهد التى أثرت فىّ مثل أم رابطة أولادها تحت رجلها، فكنت أتمنى بدلا من ذلك أن أرى الشباب فى 2015 يشاركون فى الجمعيات الخيرية وتساعد المرضى فى المستشفيات، فكان هدفنا من البرنامج هو دعوة المصريين للتحرر من الفقر الذى يأخذنا للخلف، فكنت أقابل الناس منذ سنوات عديدة وكانوا وقتها يحصلون على 5 جنيهات يوميا أو 100 جنيهات فى الشهر ويعانون من فشل كلوى وتسألهم عن أخبارهم كان يردون: الحمد لله. أما الآن فعندما تقابل شبابا أصحاء تسأله عن حالته وأخباره يقول لك بأنه يريد الانتحار والموت، فهناك شخص سد وقفل النور على المصريين، فطول عمرنا فقراء لكننا أغنياء بالفكر وبحلمنا، ولكن هناك من قضى على حلمنا لذلك نريد أن نستعيده مرة أخرى، ولكى يعود لنا حلمنا علينا أن نسترجع قيمة الصبر ونعالج الجهل الذى خطف الناس وساعد بعضهم على ترويج أفكار متطرفة للمصريين، ووزارة الصحة ينبغى عليها أن تقدم مجهودا أكبر وأسرع، وقابلت وزير الصحة وعرضت عليه بعض الحلقات لتقديم شكل جديد للعلاج، فالعلاج النفسى للمعوقين مثلا يحتاج لتطوير، فهناك بعض الجمعيات الخيرية تقدم لقطات لأبطال فى رياضة المعوقين، لكن هناك آلآفا لم يصل لهم هذا المجهود، فهدفنا أيضًا أن نصل إليهم.

■ لكن برنامج «الأسير» اعتمد فى حلقاته على تقديم نماذج خارجية لماذا اخترت ذلك؟

– اخترت بعض البلاد التى تشبه مصر، مثل الصين وتايلاند وهونج كونج والهند وقلت:هناك «كانوا إيه وبقوا إيه»، وعندما غيروا قيمة العمل عندهم رأينا وصلوا إلى أين الآن، وقدمت هناك قيمة المشروعات الصغيرة ومساعدة المعاقين فيها، والتى نتحدث عنها منذ 40 سنة باعتقاد خاطئ، فهم هناك بمثابة ترس فى ماكينة، أما هنا نعطى لهم 5 آلاف جنيه ونحبسهم بعد ذلك، لأنك تعطيها لهم وتطلب منهم أن ينتجوا ويسوقوا منتجاتهم فكيف ذلك، ففى الخارج التجربة هى جزء فقط من منظومة وليست كل المنظومة، وهذا الكلام عرضته على رئيس الوزراء وقدمته فى أكثر من جمعية.

■ هل هناك مردود رسمى من الدولة على برنامجك؟

– بالفعل هناك مردود رسمى حدث وهناك خطوات وحملات سنعلن عنها، ولكنها تأجلت بسبب الأحداث التى تعرضنا لها فى الأسابيع الأخيرة من حوادث إرهابية ولكن هناك مبادرات ستتحرك وأشياء سنعيد النظر بها، وقدمت للدولة نموذجا للغارمين، فأنا منذ سنوات قدمت نموذجا لوزارة الداخلية وبالتحديد فى عام 2006 وتم رفضها، وبعدها أعدت تقديمها للتليفزيون فى 2009 وهناك عدة برامج سارت على نفس هذا النموذج، وتخيلت أن المشكلة انتهت، لكن رأيت أنها استفحلت وبعض الشركات بدأت تستغل الناس، ويستغلون التبرع لهم، وهذا ما قدمته فى البرنامج، فهناك بعض الشركات تمضى الغارمين على 48 شيكا وتظل ترفع فى 10 قضايا فقدمت هذه المشكلة وبدأت رئاسة الوزراء فى الأخذ بها، وأيضًا قدمت حلولا لفيروس سى قبل معالجته بمنعه فنحن نعيش فى 2015 وعندنا كل هذا الكم من الأعداد المريضة به، فمثلا «الحنفية عندنا عندما تنزل مياها لا نغير الجلدة بل نغير الجردل»، وأيضًا استجاب رئيس الوزراء لأربع خطوات، الأولى توقف المصانع المتعثرة، وتنظيف 200 شارع، وموضوع الغارمين وتم تشكيل لجنة قانونية لحل المشكلة من أساسها، وذلك لتعديلها بقانون تشريعى، لمنع تلك الكارثة واللعب لها، فمن المتوقع أن يكون هناك حوالى 20 أو 30 ألف مواطن محبوسين فى هذه القضايا حسبما قالت رئيسة جمعية مصر الخير، وأيضًا تطوير معهد شلل الأطفال ومركز متحدى الإعاقة بالشرقية وبدأنا فى كل ذلك بخطوات فعلية مع رئيس الوزراء.

■ ما هى أكثر الصعوبات التى واجهتك فى تصوير البرنامج؟

– التصوير فى الخارج فى بعض الأماكن كان صعبا للغاية، فمثلا حاولت أصور مزلقانا فى الصين، وكان نفسى أصور محطة الفضاء الهندية وبعدما حصلت على الموافقة رفضوا، لأساب كثيرة، فكنت أتمنى أن أقدم تجربة الهند فى إرسال سفينة للفضاء بأقل تكلفة عن وكالة ناسا، فكان كل أملى أن أقدم الحلم لمصر، ونبرز تقدم الهند فى صناعة التكنولوجيا، فهم رقم واحد فى العالم فى التكنولوجيا، ولكن أمريكا تقول بأنها رقم واحد، لكن الصين تتبنى شعارا قويا جدا وهو «أمريكا تنام واحنا نشتغل»، فأنا نفسى مصر تقدم ذلك، فمن ضمن المعاهد التى قدمتها فى البرنامج نموذج لمعهد حكومى يقدم النابغين فى التكنولوجيا، وكل الشركات العالمية فى كل عام تأخذ الخريجين من الهند بدون اختبار، فأنا أتمنى أن تكون لدينا منشأة تعليمية مثل هذه.

■ من أين جاءت فكرة برنامج «إليكم السلام»، وهل تقدم فيه فكر الإسلام بشكل حديث ومعاصر؟

– أنا بدأت فى فكرة الأسير عام 2011، وكان من المفروض أن يتم الاتفاق عليه فى شهر مارس الماضى لكننا تأخرنا، جدًا ففى هذا الوقت وقع حادث ذبح المصريين فى ليبيا، فجاءت لى فكرة برنامج إليكم السلام، فهذا ليس إسلامنا ولا ديننا، فرسالة الدين تحتاج أن نقدم بعض النصوص بشكل معين، فمثلا عندما تحل بعض أعياد الأقباط فى مصر يخرج علينا البعض ليفتى بأنه لا يجوز أن نعيد عليهم أو نلقى عليهم السلام، فأنا قدمت فى البرنامج واقعة حقيقية عندما ذهب النصارى إلى الرسول فى المسجد النبوى فجعلهم يؤدون صلواتهم عنده، وهذا أبسط رد على ما يشيعونه هذه الأيام، وبعد ذلك تزوج من السيدة ماريا وأنجب منها، فقدمنا 30 حلقة نثبت بها أن الإسلام دين سلام وأن بداية الوحى على سيدنا محمد عليه السلام كانت بالسلام، فكل الوقائع فى البرنامج قدمناها بالبراهين ووقائع تدل على السلام، فكل خيارات النبى عليه الصلاة والسلام كانت السلام ولم تكن الحرب، حتى إن السيف لم يذكر مرة واحدة فى القرآن، لذلك قدمت البرنامج تطوعًا لكى نقدم للعالم ما هو دين الإسلام، فمن يقتل يقول الله أكبر ومن يتم قتله يقول الله أكبر، ولو سألنا من المستفيد سنعرف أنه إسرائيل.

■ لماذا توقف برنامج «كلام من ذهب» هذا العام؟

– قدمت برنامجين هذا العام، وكانا مكملين لبعضهما، فنحن حاليًا نحتاج فى هذه المرحلة تغيير الخطاب الإعلامى، والإعلام حاليًا يحتاج لتغيير خطابه ولابد أن يكون ذلك بحملات مدروسة بالتعاون مع الدولة، وعلى الرئيس أن يأخذ المشكلة من تحت وليس من فوق، وأتمنى فى عامه منذ توليه المسؤولية أن يحل كل الملفات بالمشاركة الشعبية معه، وهناك أفكار كثيرة تقول بأن ثورة 30 يونيو انتهت بعد زوال الإخوان وتولى الرئيس السيسى الحكم وأقول لهم لا فهناك حاليًا من يريدون هدم الدولة وقتل الشعب ونشر الحزن والنكد فى مناسباتنا وأعيادنا، حتى فى كرة القدم فى الخارج يحتفلون بها أما فى مدرجاتنا أصبحت مليئة بالعفاريت، لذلك هناك شيطان يريد أن يشيطن حياة المصريين ولو نظرنا إلى إعلانات هذا العام سنجدها عبارة عن ناس تجمع تبرعات وفى الجانب الآخر شركات تعلن عن فيلات وقصور ولا يوجد شىء فى المنتصف، «واللى فى النص غيارات وبوكسرات داخلية».

لذلك قدمت «كلام من ذهب» العام الماضى لكى أؤكد للعالم أننا فى بلد الأمان لكن جاء الوقت الذى أقول فيه يا بلدى لابد أن تقومى، فلا يجوز أن يكون كل إعلامنا وبرامجنا فنانين فقط.

■ لماذا توقف نشاطك السينمائى؟

– هناك مشروعات لكننى لست محترفا فيها ولا هى أكل عيشى وإنما هى رسالة أقدمها فقط، فإذا كان هناك قضية أنا مؤمن بها سأقدمها مثل فيلم «أجندة حمرا» الذى عالجنا من خلاله مرض الإيدز، ومثلا فيلم مهمة صعبة وكان يتحدث عن الاحتكار والهرمونات والمبيدات المسرطنة، لكن ليس لزاما علىّ أن أقدم عملا سنويا.

■ لو عرض عليك تقديم برنامج توك شو يومى هل ستقبل؟

– سأوافق لكن بشرط أن يكون بفكرى وبنفس ما أقدمه فى برامجى، وما الذى يمنع أن أقدم ذات القيمة والأهداف فى برنامج يومى، لكن هناك مشكلة أن برنامجك فى رقبة الإعلام، وهنا يأتى دور الدولة الغائب فى الرقابة على الإعلام وتدعيمه من أجل المواطن وهذا الكلام قلته للرئيس فى أحد لقاءاتنا معه، فأنا أتساءل لماذا لا نقدم عملا فنيا عن الشباب السيناوى وعما يحدث هناك مثل «رأفت الهجان» أو «العائلة» لوحيد حامد، فعلى الدولة أن تقدم ذلك وليس منتجا يريد المكسب والفلوس، فهناك أفكار كثيرة متصدرة المشهد مثل عمل قرى للأطفال وهذه فكرة خاطئة بدلًا منها علينا أن نرجع الأطفال لأهاليهم أولا.

■ كيف ترى دور ماسبيرو فى المرحلة الحالية وما سبب غياب الكوادر عنه؟

-هذا هو دور الدولة الروتينية التى تعطى مرتبات فقط دون إنتاج، فالروتين سيقضى على المبنى بالكامل، فبعض الأوقات يكون التليفزيون هو صوت الشعب والحقيقة بعيدًا عن الابتزار الإعلانى ورأس المال وأصحاب القنوات، فعلى التليفزيون أن يقدم أفكارا وتقديم فكرة العلم لحماية الناس مما يقدم فى القنوات الخاصة، ففى وقت من الأوقات صرف رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الأسبق أسامة الشيخ إنتاجيًا وقدم دخلا ومردودا للتليفزيون كبيرا ورائعا، إعلانيا وسياسيا، فعلى رئيس الدولة أن يعيد تقييم الاتحاد مرة أخرى ودور الإعلام الوطنى والإعلام البناء، فكم عدد برامج الكاميرا الخفية من الطائرات التى قدمناها هذا العام فنحن نريد أن نضحك، لكننا نريد أفكارا مغذية وليست مضحكة طوال الأيام، لتوعية الناس للبناء، فشىء جميل أن نضحك لكن علينا أن نقدم التوازن، حتى فى المسلسلات علينا أن نقدم روح التحدى والعلم بدلا من الاغتصاب والبلطجة.

نقلاً عن “المصري اليوم”

اقـرأ أيضـًا:

سوء الحظ يلاحق “ليلة من ألف ليلة”

حقيقة خطوبة أصغر عروسين في مصر

توابع القمة: المُخطئ والمُصيب في “خناقة” ماجد ومُهيب

روما تتحدث العربية في انتظار وصول محمد صلاح

“سيلفي ياسمينا” لنفي أنباء مرض عزت أبوعوف

محيي الدين أحمد يكتب: برما يبحث عن هدية لعمر طاهر

شريف منير يكشف أجره في الإعلانات الخيرية

صورة “محرجة” لمحافظ الإسكندرية في برج العرب

.

كاتب

إعلام دوت كوم صوت الميديا العربية

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock