حول العالم

بحث جديد: ترامب استخدم تويتر في تشتيت انتباه الإعلام

محمد إسماعيل الحلواني

في كل من الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية الأمريكية وفي أعقابها مباشرة، تمسك الرئيس دونالد ترامب بعبارات متكررة حول تزوير الناخبين والانتخابات المزورة، عبر كافة القنوات المتاحة له، بما في ذلك تويتر. وعلى الرغم من النقص الواضح في الأدلة على هذه الاتهامات، يمكن القول إنها أثرت في معتقدات ملايين الأمريكيين.

كان موقع تويتر وسيلة أساسية سعى الرئيس من خلالها إلى تحديد اتجاهات أجندته الخاصة. منذ أن تولى منصبه لأول مرة، تكهن كثيرون بأن بعض تغريدات ترامب قد تم نشرها لصرف الانتباه عن التغطية الإعلامية السلبية. على سبيل المثال، عندما نشرت الصحافة تقريرًا عن قضية جامعة ترامب التي قرر تسويتها بدفع 25 مليون دولار أمريكي لتجنب دعوى قضائية بالاحتيال، غرد عن الجدل الدائر حول مسرحية هاملتون الغنائية الأمريكية. وعندما فشلت إجراءاته في مواجهة كوفيد-19، غرّد منتقدًا أوباما، فكتب: “OBAMAGATE!”.

نرشح لك: بعد ترامب.. ما الذي ستفعله القنوات الإخبارية الأمريكية؟


يبدو أن بعض عوامل التشتيت هذه على الأقل قد نجحت، على سبيل المثال، أظهر بحث سابق لمجلة The Cpnversation كيف كان هناك اهتمام عام وإعلامي أكبر بكثير بجدل هاملتون من تسوية جامعة ترامب.

وقدمت المجلة في بحثها الجديد أول دليل تجريبي على أن تغريدات ترامب تصرف الانتباه بشكل منهجي بعيدًا عن الموضوعات التي قد تكون ضارة له، وربما الأهم من ذلك أننا وجدنا أن هذا التحويل يعمل ويوقف التغطية اللاحقة للقصص الإخبارية التي قد تكون ضارة.

وجه البحث سؤالين: هل من المحتمل أن تكون التغطية الإعلامية ضارة يتبعها نشاط تحويلي متزايد على تويتر من قبل ترامب؟ وهل يؤدي هذا التحويل إلى تقليل التغطية الإعلامية اللاحقة لهذا الموضوع؟.

ركز البحث على محتوى عناوين التايمز وشبكة ABC الإخبارية وما يقرب من 5000 تغريدة لترامب خلال أول عامين من توليه منصبه، اختار فريق البحث تحقيق مولر في التواطؤ المحتمل مع روسيا كموضوع ضار، ثم اختار بعد ذلك مجموعة من الكلمات الرئيسية “وظائف” و”الصين” و”الهجرة”، افترض الفريق أنها ستكون موضوعات تهم ترامب في ذلك الوقت، بناءً على تحليل منهجي لمحتوى مواد حملته ونقاط الحديث الرئيسية.

افترض الفريق أنه كلما أبلغت صحيفة نيويورك تايمز وأي بي سي عن تحقيق مولر، كلما أشارت تغريدات ترامب إلى الوظائف والصين والهجرة، والتي – إذا نجحت عملية التحويل – ستتبعها تغطية أقل لتحقيقات مولر من قبل نيويورك تايمز وABC في اليوم التالي.

قدم البحث أدلة قوية على أن تغريدات ترامب كانت تشتت انتباه وسائل الإعلام. على سبيل المثال، توصل البحث إلى أن كل عنوان على شبكة ABC يتعلق بتحقيق مولر كان مرتبطًا بـ 0.2 إشارة إضافية لإحدى الكلمات الرئيسية في تغريدات ترامب. في المقابل، ارتبطت كل إشارة إضافية لإحدى الكلمات الرئيسية في تغريدة ترامب بـ0.4 مرات أقل من تحقيق مولر مما كان متوقعًا في نيويورك تايمز في اليوم التالي.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock