خاص

أشخاص صنعت شهرتهم كاميرا الموبايل

أسماء شكري

مع انتشار استخدام الهواتف الذكية التي أصبحت في أيدي الجميع صغارا وكبارا ومن كل الطبقات الاجتماعية تقريبا، أصبح توثيق أي حدث أمرا سهلا من خلال التصوير باستخدام كاميرا الموبايل؛ التي باتت كلمة السر في ظهور العديد من التريندات في الفترة الأخيرة.

توثيق الأحداث بكاميرا الموبايل لم يساهم في ظهور التريندات فقط، وإنما مع كل تريند ساعدت كاميرا الموبايل في ظهور أبطال يمثلون نماذج إيجابية في المجتمع، من خلال تصرف شجاع لهم أو موقف نبيل فعلوه مع شخص غريب،وبدأت قصص مواقفهم تلك تنتشر ما بين الناس؛ فأصبحوا رموزا معروفة ووجوها مألوفة عبر
مواقع التواصل الاجتماعي، وأيضا خلال استضافتهم في البرامج التلفزيونية.

نرشح لك: شخصيات نصفتها قوة “السوشيال ميديا”

نرصد في إعلام دوت كوم بعض نماذج لأشخاص صنعت بطولتهم كاميرا الموبايل:

سيدة القطار
أصبحت السيدة صفية أبو العزم ما بين عشية وضحاها محط أنظار الجميع وضيفة في البرامج التلفزيونية وحديث الناس، بعد موقفها الشجاع مع مجند القطار الذي تعرض للسخرية من الكمسري، ورصَد الموقف أحد الركاب بكاميرا هاتفه المحمول، إذ وثّق لحظة تدخل صفية لدفع الـ 22 جنيها ثمن تذكرة المجند.

https://www.facebook.com/100043350187035/videos/316740883114249/


نالت صفية أبو العزم العديد من التكريمات والهدايا جزاءً لموقفها النبيل، فأرسل إليها الرئيس عبد الفتاح السيسي موبايل أيفون هدية، وكرمتها القوات المسلحة وكذلك وزير النقل، كما منحها المجلس القومي للمرأة بمحافظة الغربية عضويته.

بائع الفريسكا
عُرف الطالب إبراهيم عبد الناصر إعلاميا بـ “بائع الفريسكا”، والذي أصبح حديث الناس والإعلام والسوشيال ميديا، بسبب مقطع فيديو ظهر خلاله بالمصادفة، صوّره د. حاتم خاطر أمين بنك الطعام بكاميرا هاتفه.

https://www.facebook.com/E3lam/videos/785240275648413/?v=785240275648413&t=0


إبراهيم الذي انتشرت قصته كونه شاب بسيط مكافح متفوق حصل على 99.6% في الثانوية والتحق بكلية الطب جامعة الإسكندرية، كل حلمه في الفيديو كان أن يسعد والده الذي يبيع الفريسكا ويساعده أبناؤه في الصيف.

أعطته وزارة التعليم العالي منحة لدراسة الطب في جامعة الإسكندرية، كما تلقى دعوة من منتدى شباب العالم لحضوره وعرض تجربته خلاله، وحصل أيضا على هدايا ومنح أخرى، تنوعت ما بين شهادات بنكية وملابس ومبالغ مالية وسيارة ودراجة، من رجال أعمال وشركات ومسئولين حكوميين وجهات مختلفة.

بطل الزاوية الحمراء
في مارس 2019، شب حريق في إحدى الشقق بحي الزاوية الحمراء بسبب ماس كهربائي، وتواجد بالشقة زوج وزوجة وأطفالهما الثلاثة، الذين هرعوا إلى بلكونة الشقة واستغاثوا بالأهالي لإنقاذهم من النيران.

أنقذهم شاب شجاع يُدعى جهاد يوسف لُقّب بـ سبايدر مانالزاوية الحمراء؛ إذ تسلق مواسير الغاز للدور الثالث مكان الشقة، وحمل على ظهره الأطفال الثلاثة ونزل بهم إلى أسفل وتمكن من إنقاذهم من الحريق، وسط تحذيرات الأهالي له بإمكانية اختلال توازنه وسقوطه من الطابق الثالث.

 

بعض المواطنين وثّقوا لحظات بطولة الشاب في إنقاذ الأطفال وتسلق مواسير الغاز بهواتفهم المحمولة، وكرّم محافظ القاهرة جهاد على موقفه الشجاع، ومنحه مبلغا ماليًا على اعتبار التكريم الرمزي لشجاعته وتعريض حياته للخطر لإنقاذ الأطفال.


طبيب الغلابة
قبل أن تتهافت البرامج التلفزيونية والمواقع الإلكترونية على نشر قصته، صوّر أهالي مدينة طنطا بالغربية طبيب الغلابة د. محمد مشالي داخل عيادته، مطالبين الدولة بتكريمه لتكريسه حياته كلها لخدمة الفقراء وعلاجهم لآخر يوم قبل وفاته في 28 يوليو الماضي.

أهالي طنطا صوّروا مشالي ونشروا الصور والفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة فيسبوك، قبل عامين من بدء انتشار قصة طبيب الغلابة،وتحدثوا عن تفانيه لسنوات طويلة في خدمة الفقراء وعلاجهم بكشف ثمنه 10 جنيهات فقط وأحيانا كثيرة بدون مقابل، ليصبح بعدها محمد مشالي معروفا لأغلب المصريين، وبالرغم
من وفاته قبل نحو ثلاثة أشهر؛ إلا أنه أصبح بطلا مصريا في مجاله، وما زال يتذكره الناس.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock