تحليل

مصطفى شحاتة: حلقة أولى وأخيرة من الفرنجة

نقلاً عن جريدة المقال

mostafa
مصطفى شحاتة

لا ينقص البرنامج شىء لكى تحدث المتعة، منذ أن ملأت إعلاناته الشوارع وكثيرون فى انتظاره، وأنا من هؤلاء الذين ينتظرون أى عمل يقدمه الثلاثى «شيكو وهشام ماجد وأحمد فهمى»، أعمالهم السابقة ومنها مسلسل «الرجل العناب» كانت مليئة بجرعة جيدة من الكوميديا، بل عالية جدًّا، آخرها فيلم «الحرب العالمية الثالثة»، وبها كم جديد وطازة من الإفيهات التى أصبح من الصعب أن تأتى بجديد فيها فى ظل وجودنا الدائم على مواقع السوشيال ميديا وحالة التدوين السريع التى نقوم به مع كل حدث جديد.. حسنًا هذه أمور تجعل من انتظار عمل جديد للثلاثى أمرًا عاديًّا، بدءًا من اختيار اسم البرنامج اللافت «الفرنجة» والذى دلّ أن لحلقاته علاقة ما بالدول الأجنبية، ما يشى بأن هناك مفارقات ستضحكنا، ووصولًا إلى أداء الثلاثى أنفسهم قبل مايقدمونه، فكل منهم له أداء مبهج وحيدًا، عندما يتحد مع الثنائى الآخر تكتمل فكرة إمتاع المشاهد.

إذن لا ينقصنا شىء فعلًا للحصول على المتعة، بدأ البرنامج فى التاسعة والنصف مساء السبت الماضى، وبدأ الذهول والسكوت مع نهاية الفقرة الأولى منه يزدادان، أين الفرنجة وأين الثلاثى؟.. حلقة أولى تدور فكرتها حول الزواج فى دول «الفرنجة» وتحديدًا، حيث تم التصوير فى هولندا، فكرة قديمة للغاية، ومقارنتها بالزواج فى مصر أقدم، فأى شخص عادى ستسأله عن الفارق بين زواج هنا والزواج فى هولندا، سيحدثك عن أفكار «الزفاف والفرح الكبير فى مصر، بينما هو فى هولندا لا يتعدى حاضروه الأهل والأصدقاء المقربين، ثم العلاقة الجنسية ما قبل الزواج هناك، والعروس التى تتزوج بينما هى حامل فى الشهر الثالث،وأم العروس، وصديقاتها، وأصدقاء العريس الذين يقدمون له الحشيش، بينما الثلاثى فى بلد الحشيش أساسًا،وهكذا».. لا يوجد جديد فى الفكرة لكى تقدمه وبالتالى ليس هناك ما يمكنك من إضحاك الناس عليه، وهذا ماحدث، فخرجت الحلقة المبهرة فى تصويرها باهتة فى إفيهاتها، وحديث الثلاثى مع الضيوف.

البرنامج «المتكلف» لم يضحك الناس، رغم أن مسلسل الثلاثى «الرجل العناب» الضعيف إنتاجيًّا والذى كنت تشعر أثناء مشاهدتك له أن تصويره تم بعشرة قروش، كان مسليًّا ومليئًا بالجمل الحوارية المضحكة،والتى كانت تشجع على إنتاج جزء ثانٍ من المسلسل بدلًا من تقديم برنامج بارد.

الحسنة الوحيدة التى ستحصل عليها من برنامج الفرنجة هى أن تستمتع لنجم الأغنية الشعبية غير العادى،أحمد عدوية فى غنائه لتتر النهاية، بكلمات من الشاعر مصطفى البرنس، هى ربما الشىء الوحيد المبهج فى برنامج الثلاثى الذى كان ولا يزال مبهجًا وإن سقط فى اختبار «الفرنجة».

تبدو كل هذه المحاولات الأخيرة لإضحاك الجمهور بائسة حقيقةً، فالبرامج التى تم تقديمها خلال الفترة الماضية بائسة حقيقةً وغير مضحكة بالمرة، وهى طبعًا كلها «عرض كبير، ثم أبلة فاهيتا، وأخطر رجل فى العالم والآن الفرنجة» ظهرت من أجل ملء الفراغ الذى أحدثه باسم يوسف فى سوق البرامج الكوميدية بمصر، وقد فشل الجميع فى ذلك، رغم أن الثلاثى مثلا وأبلة فاهيتا من قبل كانا يملآن الدنيا ضحكًا لكن هذا طبعًا حينما كانوا يقدمون أنفسهم لا بدلاء لباسم يوسف الذى لو عاد هو نفسه الآن وقدم برنامج «البرنامج» من جديد لن يملأ الفراغ الموجود بسبب غيابه، فعلى صناع البرامج، والكوميديا منها تحديدًا أن يعرفوا أن الوضع العام فى مصر، خصوصًا السياسى منه قد تغير، فغيِّروا أنتم كمان أرجوكم!

 .

اقرأ أيضًا:

مصطفى شحاتة: أبلة فاهيتا.. تسقط من الدوبليكس

مصطفى شحاتة : سيادة الرئيس لسنا دولة مدنية ولا عصرية 

 محمد علي خير: لا أقبل انتقاد الرئيس من “مطبلاتي”   

 هبة قطب لمنى هلا : إنتي فتحتي علينا بلاعة   

 حصريا على دريم : درجة الحرارة العظمي = الصغرى   

 “علماني” يصف الأزهر بالمجرم..  وأزهري: “أنت لازم تتربى” 

مشادة بين صاحبة هاشتاج “سيلفي الحجاب” والشوباشي‎  

.

تابعونا عبر تويتر من هنا

تابعونا عبر الفيس بوك من هنا

كاتب

إعلام دوت كوم صوت الميديا العربية

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock