تحليلرمضان 2018

أندرو محسن يكتب: في الحلقة السابقة (2).. محاولات للتغيير

بعيدًا عن الأكشن والكوميديا، الأكثر شيوعًا في رمضان الحالي، اختار بعض صناع الدراما التليفزيونية التوجه نحو التشويق كنوع للدراما التي يقدمونها. اخترنا 3 مسلسلات تشويق تجمعها عدد من نقاط التلاقي، والمسلسلات هي اختفاء، وعوالم خفية، والرحلة:

 1- محاولات تغيير 

 عوالم خفية:

أخيرًا بعد 7 سنوات من المسلسلات التي يتراوح مستواها الفني من ضعيف إلى متوسط على أقصى تقدير، قرر الفنان الكبير عادل إمام تغيير السيناريست يوسف معاطي والعمل مع ثلاثة من الشباب هم أمين جمال ومحمد محرز ومحمود حمدان، وحتى الآن نتائج التغيير تبدو أفضل جدًا، فالمسلسل مختلف عما قدمه عادل إمام من قبل، ويسير بشكل جيد.

نرشح لك : أندرو محسن يكتب: في الحلقة السابقة (1)

اختفاء:

بعد نجاح مسلسلها السابق جماهيريًا ”لأعلى سعر“، رغم وجود الكثير من المآخذ الفنية عليه، تقرر نيللي كريم عدم تكرار التجربة مع نفس فريق العمل واختيار مغامرة أخرى من خلال مسلسل مبني على التشويق بشكل رئيسي وهو أمر لم تقدمه من قبل، وحتى الآن فالمغامرة تُثبت نجاحها.

الرحلة:

ربما هو أقل المسلسلات الثلاثة تغييرًا بالنسبة لاثنين من أبطاله ومخرجه، إذ يكرر باسل خياط ووليد فواز العمل مع المخرج حسام علي بعد ”30 يوم“ الذي كان يدور أيضًا في قالب من التشويق. لكن هذا لا يمنع وجود اختلاف في المسلسل بالنسبة لبقية أبطاله مثل حنان مطاوع، بالإضافة لاختلاف طريقة السرد، وتعدد الخطوط الدرامية مقارنة بالمسلسل السابق.

 نرشح لك : مواعيد 32 مسلسلًا في #رمضان_2018

 2- فلاش باك

عوالم خفية:

حتى الآن شاهدنا بعض مشاهد الفلاش باك التي تظهر من خلال قراءة هلال (عادل إمام) لمذكرات مريم رياض (رانيا فريد شوقي) لننتقل لمتابعة الأحداث من وجهة نظرها. يقدم المخرج هنا المشاهد بشكل مختلف نسبيًا ليفصل بين الزمنين، فيعتمد على لقطات قريبة، وفي الأغلب لا يوجد حوار بل نستمع إلى تعليقات هند، مع قطع أو مزج مع هلال وهو يقرأ. واستطاع المخرج حتى الآن أن يقدم فصلًا واضحًا بين مشاهد الزمن الأساسي للأحداث ومشاهد الفلاش باك.

https://youtu.be/7Yrv-igu9nY

اختفاء:

نتابع في المسلسل مشاهد فلاش باك تخص ماضي فريدة (نيللي كريم) وشريف (هشام سليم)، لكن لا يوجد أي فصل لوني أو تِقني بينها وبين بقية المشاهد، بينما نتابع مشاهد أخرى ننتقل فيها لمتابعة أحداث الرواية التي تقرأه فريدة والتي تُشبه بطلتها فريدة، يعتمد المخرج هنا على الفصل من خلال الانتقال للعام 1968، بما يتضمنه هذا الانتقال من تغيير في الملابس والاكسسوارات وتصفيف الشعر.

الرحلة: يلجأ المخرج حسام علي لتغيير طفيف في بداية كل حلقة، إذ يقدم مشهد فلاش باك لإحدى الشخصيات بدلًا من التتر، ويُميز المشهد باستخدام زاوية مائلة للكاميرا، لكنه يستخدم هذا الشكل المختلف لمشاهد ما قبل التتر فقط، لكنه لا يستخدمه لمشاهد الفلاش باك الموجودة داخل الأحداث لاحقًا فتخرج بنفس التكوين والألوان لبقية المشاهد، بشكل يجعلها مُربكة أحيانًا، خاصة مع عدم تغير شكل الشخصيات.

نرشح لك : 10 معلومات عن أوجيني.. ملكة فرنسا التي عادت نجمة في رمضان ٢٠١٨

3- السرد

عوالم خفية:

يسير المسلسل بشكل جيد منتقلًا بين المذكرات وتحقيقات هلال، وبدأت في الظهور بعض الخطوط الفرعية تخص ابنته وحفيديه، والصحفية المتدربة نهى (هبة مجدي) وماضيها، وهي خطوط لم تتضح معالمها ولا تأثيرها حتى الآن، وإن كانت تساهم في إضافة الكثير من التفاصيل للحلقة.

اختفاء:

عكس ”عوالم خفية“، حتى الآن لا يوجد أية خطوط فرعية بشكل واضح، الأمر كله يدور في فيلم فريدة وشريف اللذان نتعرف على قصة حبهما السابقة في مشاهد قليلة، بينما نتابع بشكل رئيسي اختفاء شريف وروايته التي تبدأ فريدة في استكشافها.

الرحلة:

يستغل مؤلفو السيناريو وجود أكثر من خط درامي -لم يلتقوا حتى الآن- في خلق إيقاع جيد للحلقة، من خلال الانتقال السريع بين الخطوط المختلفة،  وإن كان عدم الكشف عن الكثير من التفاصيل وماضي الشخصيات حتى الحلقة الثالثة قد جعل الحلقة لا تخرج بأفضل شكل، وهو ما قد يتغير في الحلقات التالية.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock