ثلاثية "رشدي" و"بليغ" و"الأبنودي" في مسيرة الشعبيات

نرمين حلمي

فلاح مصري تسللت جذوره نحو أغانيه، فجعلت منه فنانًا شعبيًا متميزًا، يأخذك في رحلة ريفية هادئة على إحدى المساطب، بصحبة غنى المواويل الشعبية، يطرب النفوس فور سماعه، ويُبهج القلوب مع التجليات المُصاحبة لأغانيه، إنه الفنان محمد رشدي، والذي أستطاع أن يُقدم إرثًا غنائيًا فريدًا، ببساطة غناه الذي وجد طريقه في قلوب الكثيرين منذ الستينات وحتى يومنا هذا.

قَدم “رشدي” روائع فريدة للتراث الموسيقي، بصحبة العديد من الشعراء والملحنين المتميزين، منهما الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي، والملحن القدير بليغ حمدي، ولم تقتصر نقطة التقاء الثلاثة في العمل الفني فقط، بل جمعهم علاقة صداقة ومودة كبيرة، قد نتج عنها تلك الأعمال المختلفة، فكان “بليغ” يداوم على مدح قدرات “رشدي” الغنائية الشعبية، في إحدى لقاءته التلفزيونية ، موضحًا مصريته الشديدة، قائلاً: “لما بسمعه بيغني، بحس إخناتون طالع يغني للناس”، منوهًا عن عظمة ما قدمه في مشوار الشعبيات بصحبة “رشدي”.

” تلات أرباع عمري من حق بليغ حمدي”، أعاد “رشدي” الفضل في انتشار أغانيه على المستوى المحلي والدولي لـ “بليغ” حسبما استعان بتلك الكلمات؛ للتعبير عن امتنانه واعتزازه به وبدوره في حياته، خلال إحدى لقاءته التلفزيونية السابقة.

يحل اليوم ذكرى وفاة “رشدي”، والذي توفى عن عُمر ناهز الـ 77 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض،

وفيما يلي يوضح “إعلام دوت أورج” أبرز ما قدمه الثلاثي الفريد “رشدي” و”الأبنودي” و”بليغ” لتراث الموسيقى العربية:

1-“عدوية”

روى الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي القصة وراء كتابة تلك الأغنية، في إحدى لقاءته الإذاعية القديمة، حيث كان يجلس في إحدى لقاءته مع أصدقائه من أهل الفن والإذاعة، ودخلت عليهم فتاة سمراء، ذات وجه ريفي، وقدمت لهم الشاي، فسألها عن اسمها، فقالت له “عدوية” بنفس النبرة التي يُذكر بها الاسم في الغنوة، فأجابها أنه سيكتب لها أغنية مخصوص.

2-“العريس”

تغنى الفنان محمد رشدي واحدة من أشهر أغانيه، والتي يتكرر ذكرها في كل مناسبات الزفاف، بعنوان “العريس”، وهى من كلمات الشاعر عبد الرحمن الأبنودي، وألحان بليغ حمدي.

3-“طلع المأذون”

قدم “رشدي” و”الأبنودي” و”بليغ” واحدة من الأغاني النادرة، التي تميزت في فكرتها بالغناء للمأذون، عن الأغاني المعتادة التي توجه للعريس أو العروسة.

4- “بيتنا الصغير”

تعد أغنية “بيتنا الصغير” واحدة من أكثر الأغاني التي تميزت منذ يوم طرحها حتى الاَن، واستطاع “بليغ” أن يقدم فيها اللون الشعبي المائل لسمات الفلكلور الشعبي.

5- “شباكك عالي”

كانت أغنية “شباكك عالي” واحدة من أشهر الأغاني التي اندمج فيها شعبية صوت “رشدي” مع كلمات “الأبنودي” وألحان “بليغ”، لتقدم نوعًا ما من الأغاني الرومانسية غير المستهلكة في الألحان أو الكلمات أو الأداء.