عامان على "انتباه".. هل كرر نجاح "المستخبي"؟

أحمد حسين صوان

اليوم 24 أكتوبر، يوافق مرور عامين على انطلاق أولى حلقات برنامج “انتباه” على شاشة “المحور”، والذي يُعد المحطة الثانية للإعلامية منى عراقي في مشوارها الإعلامي، عقب تجربة “المستخبي” عبر شاشة “القاهرة والناس”، حيث صارت واحدة من الإعلاميات اللاتي يعرضن حياتهن للخطر من خلال تجاوز الخطوط الحمراء، وكشف الجرائم الموجودة في المجتمع.

في منتصف شهر سبتمبر الماضي، احتفلت “عراقي” بمرور عامها الثالث كمذيعة، بعدما عملت نحو 12 عامًا تقريبًا خلف الكاميرات بدأت بمراسلة، ومخرجة، ومنتجة، ومحاضرة في كليات الإعلام، حيث تعاونت مع شخصيات مصرية وأجنبية طول رحلة عملها، وتقول إن الدرس الذي استفادت منه هو ضرورة انتقاد المُذيع لنفسه طول الوقت بهدف التطوير المستمر.

في سبتمبر 2014، خرجت “عراقي” بـ”المستخبي” لأول مرة، واصطحبت جمهور “القاهرة والناس” في رحلة إلى مستشفى “الدمرداش” بـ”سكوتر”، لتثبت بالصوت والصورة وجود شخصيات تعمل على إعادة تدوير المخلفات الصحية بدلًا من إعدامها، لتكون هذه الحلقة بمثابة تعارف بينها وبين الجمهور، لتبدأ رحلة إعلامية جديدة.

https://www.youtube.com/watch?v=LTOv8hyzp38

رغم وصول مدة الحلقة الواحدة إلى نصف ساعة تقريبًا، إلا أن “المستخبي” حقق نجاحًا كبيرًا بسبب التغييرات التي خرجت بها “عراقي”، بداية من ملامح التتر مرورًا بالاستديو الذي كان يطغي عليه الجو البوليسي، وصولًا إلى التحقيقات التليفزيونية التي كانت تُجريها بنفسها بهدف كشف “المستور”.

“عراقي” صنعت العديد من الحلقات في “المستخبي” والتي سببت لها شهرة واسعة، والبعض الآخر كاد أن يُقرب المسافة بينها وبين السجن، لا سيما سلسة حلقات “كشف تجارة الجنس الجماعي وانتشار الإيدز في مصر”، واقتحامها “حمام البحر”، حيث تحرّر بلاغ ضدها، وتعرضت لهجوم شديد آنذاك، بالإضافة إلى حلقة “كشف تجارة المخدرات بمنطقة السحر والجمال”، حيت عرضت حياتها للخطر وتلقت تهديدًا بالقتل.

بعد مرور عام واحد، أعلنت منى عراقي، مغادرتها قناة “القاهرة والناس” لتبدأ مرحلة جديدة تنطلق من “المحور”، حيث كتبت تغريدة في سبتمبر 2015، قائلة: “باي باي القاهرة والناس، أحلى وأشطر ناس استمتعت معاهم طول سنة، هتفضلوا في قلبي.. عمري ما هنسى طلّعنا سوا المستخبي”.

انتقلت “عراقي” إلى “المحور” بالفكرة نفسها، مع امتداد مدة عرض الحلقة الواحدة لتصل إلى ساعتين تقريبًا، بالإضافة إلى تغيير اسم وفورمات البرنامج، ليصبح بعنوان “انتباه” لتطل على المشاهدين، من داخل استديو تقليدي، يختلف تمامًا عن “المستخبي”، وذلك بجانب مواصلة تحقيقاتها التليفزيونية وفتح الملفات الشائكة.

على مدار عامين كاملين منذ انطلاق “انتباه”، حققت مقدمة البرنامج شهرة واسعة، بعدما نجحت في خوض تجربتها الأولى أمام الكاميرات، بالإضافة إلى حرصها على تدعيم علاقتها بالجمهور من خلال التواصل المستمر معهم عن طريق “السوشيال ميديا”، ومشاركتهم في كشف بعض القضايا.

بعض الحلقات من “انتباه” لم تحقق انتشارًا بين الجمهور، إلا أنها صنعت تحقيقات تليفزيونية أحدثت جدلًا واسعًا على صفحات المواقع الإخبارية و”السوشيال ميديا”، كان أبرزهم عودة شاب إلى أهله بعد 26 عامًا، وخطف الأطفال، واغتصاب “سماح” من والدها لمدة 11 عامًا، وحبس ابنة لوالدتها داخل شقتها، ووجود أسماك فاسدة في الأسواق.

“عراقي” واجهت صعوبات كثيرة، خلال نزولها إلى الشارع، وتعرضت لمضايقات من قِبل المواطنين، فضلًا عن تكسير الكاميرات والاعتداء على فريق البرنامج أكثر من مرة، كان آخرها قبل أسبوعين تقريبًا، عندما حاولت إقناع الجد باستلام حفيده، وكذلك اعتدى عليها في أحد مواقف سيارات الأجرة، وداخل أحد محلات “البيتزا”.

https://www.youtube.com/watch?v=BrBuDRPg2ss