سارة عبد الباري.. المُذيعة التي واجهت الإخوان "من قلب القاهرة"

أحمد حسين صوان

“من قلب القاهرة، من قلب الأحداث ومن قلب كل مواطن مصري”، هكذا تستقبل المُذيعة سارة عبد الباري جمهور برنامجها “من قلب القاهرة”، الذي يُبث عبر آثير إذاعة “راديو مصر”، يوميًا من الأحد إلى الخميس، في تمام الساعة الثامنة مساءً ولمدة ساعتين.

تحدث “إعلام دوت أورج” مع سارة عبد الباري، للحديث عن “من قلب القاهرة، والإدارة الجديد لـ”راديو مصر”، وطبيعة العمل إبان حكم الرئيس المعزول محمد مرسى، وفيما يلي أبرز التفاصيل:

قالت إن “راديو مصر” سوف تشهد انطلاقة جديدة، خلال الأيام المُقبلة، بداية من انضمام مُذيعين جدد، وإطلاق برامج، و”بروموهات” جديدة للبرامج كافة، حيث إن الإدارة تعكف حاليًا على وضع جميع التفاصيل التي ستخرج قريبًا للجمهور، مُشيرة إلى أن الهدف يسير نحو زيادة قوة المحطة، وتقديم محتوى يُفيد الدولة والمجتمع، لاسيما وأنها الإذاعة الوحيدة التي يُغطي إرسالها جميع أنحاء جمهورية مصر العربية.

 

وصفت طبيعة العمل التي تجمعها مع الإذاعي محمد أبو المجد، والذي يُشاركها تقديم البرنامج، بالحالة الممزوجة بالتفاهم والمرونة، رغم “المُشاكسة” التي تدور بينهما على الهواء، لافتة إلى أنها لا تعتبر برنامج “كل يوم” للإعلامي عمرو أديب، الذي يُذاع على “نغم FM” بالتزامن مع عرضه على التليفزيون، في وضع المُنافسة، حيث إنه له بيئة عمل خاصة، فضلًا عن وجود شريحة من الجمهور تحرص على متابعته، موضحة أن الأهم بالنسبة لها هو التحضير للمحتوى بشكلٍ جيد وممارسة الصدق مع الناس.

أما عن سبب رفع اسمها من جدول نشرات الأخبار، لمدة ثلاثة أعوام تقريبًا، أوضحت “عبد الباري” أنها حصلت على إجازة وضع لفترة ما، وحرصت فور العودة على استئناف تقديم البرنامج، وأبدت رغبتها لـ مآثر المرصفي، مدير “راديو مصر” السابق، بقراءة نشرات الأخبار مُجددًا، إلا أنها فوجئت بالرفض، مع إصدار قرار بفصل إدارتي البرامج عن النشرات، رغم استمرار وجود بعض المُذيعات بالإدارتين في آن واحدٍ، آنذاك.

 

تابعت أنها عادت مُجددًا إلى قراءة نشرات الأخبار، بعد مُغادرة مآثر المرصفي، وإسناد الإدارة إلى محمد يوسف، موضحة أنها تقرأ النشرة مرة واحدة على مدار الأسبوع، بخلاف تقديم برنامجي “من قلب القاهرة” و”عيادة مصر”.

أكدت أن الأطباء الذين يظهرون معها في “عيادة مصر” الذي تُقدمه منذ أربعة أعوام، على قدر عالٍ من المعرفة والخبرة، واصفة فريق العمل بـ”الأصحاب” بداية من مُدير الإنتاج، مُشيرة إلى أن حلقات البرنامج تُسجل في أحد الاستديوهات الخارجية، وتُدار الحلقة وكأنها على الهواء مُباشرة، وعلى الرغم من ذلك يتلقى “الميكسر” اتصالات هاتفية من قِبل المُستمعين وقت عرضه، ويفاجئون بأن البرنامج مُسجل، لكنهم يحرصون على التواصل معها من خلال “من قلب القاهرة”، ويطرحون عليها اسئلة مُتعلقة بالمجال الطبي.

وعن طبيعة عمل “من قلب القاهرة”، إبان فترة الرئيس المعزول محمد مرسي، أوضحت أن فريق من الرئاسة كان يتواصل مع البرنامج، في حال توجيه انتقادات لسياسات “المعزول”، حيث إنه كانت حريص على متابعة البرنامج بشكل مُستمر، مُشيرة إلى الضغوط التي تعرضت لها، ورغبة الفريق الرئاسي في عقد جلسات نقاشية معهم، بهدف بث الخوف في نفوسهم والتراجع عن النقد، مُضيفة بقولها: “مكناش بنخاف”.

تابعت سارة عبد الباري، أن الرئاسة طلبت من فريق البرنامج، قبيل ثورة 30 يونيو، بعشرة أيام تقريبًا، بعرض إنجازات “مرسي” في بداية البرنامج، وبشكل يومي، إلا أنها رفضت هذا الطلب، وحرصت على كشف الكواليس للجمهور الذين اعتادوا على المصداقية منها.

 

تابعت أن الرئاسة طالبت بكتابة “سكريبت” حلقات البرنامج واختيار الضيوف، الأمر الذي دفعها إلى خوض مُغامرة، بصحبة زميلها محمد أبو المجد، من خلال حرصهما على توجيه الشكر إلى مؤسسة الرئاسة في بداية كل حلقة ولمدة أيام متواصلة، بقولهما: “بنشكر رئاسة الجمهورية على إعدادها للبرنامج واختيارها للضيوف”، موضحة أن الطرف الآخر أصيب بحالة من التوتر الشديد على خلفية ذلك.

في سياق آخر، آشارت إلى أن تغطيتها لجولات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وحفلات افتتاح المشروعات القومية، يأتي لتقديمها الـ”توك شو” الرئيسي لـ”راديو مصر”، موضحة أن خروجها من الاستديو وتغطية هذه الأحداث الهامة، ونقل الصورة التي تراها على الواقع، ساهم في اكتسابها قدرٍ من المعرفة، فضلًا عن إحساسها بالمسئولية تجاه رصد الأحداث للجمهور بمصداقية، إذ أنها ضد الآراء التي تقول بأن هذا الدور يأتي ضمن مهام المُراسل وليس المُذيع.

قالت إن انتقاد “السيسي” للأداء الإعلامي في غالبية خطاباته، يرجع إلى القُصُور الذي تتعرض لها هذه المنظومة، حيث إن هناك عددًا من القنوات الخاصة، التي تهتم بالإثارة فقط لجذب الجمهور وتحقيق نسبة مشاهدة عالية، مؤكدة أنه من الضروري على هذه القنوات التركيز على الموضوعات التي تهم المواطن، وتقديم نقد بناء وطرح حلول، بهدف النهوض بالدولة، مُشيرة إلى أن الإعلام تعامل مع الأزمة القطرية مؤخرًا، من منظور “الغيرة” على الوطن، وظهرت التغطية بشكل جيد.

اختتمت سارة عبد الباري، حديثها مع “إعلام دوت أورج” بأنه في حال وجود عرض من قناة فضائية لتقديم برنامج “توك شو” أو قراءة نشرات الأخبار على التليفزيون، سوف تُرحب بالأمر، مُشيرة إلى انتماءها لـ”راديو مصر” التي صنعت اسمها داخل أروقته، واصفة المحطات الإذاعية الأخرى بـ”شبه بعضها”.