خاص

موقع روسيا اليوم يتهم نشطاء بتزوير حقيقة ما يجري في حلب

محمد إسماعيل

 

كشف موقع روسيا اليوم باللغة الإنجليزية، مساء أمس الخميس، عن تورط نشطاء في تزييف أحداث حلب الشرقية الأخيرة. وقال الموقع إن شبكات التواصل الاجتماعي تحولت هذا الأسبوع إلى مطيّة وترس تسارُع استغلته أطراف متورطة في المشهد السوري في المبالغة ومضاعفة وتيرة وسخونة الأحداث الأخيرة بدعوى أن حلب تباد، فتداول مستخدمو مواقع التواصل مقاطع فيديو ظهر بها متحدثون يتسمون باللباقة ويزعمون مزاعم كثيرة من بينها أن الموت صار وشيكًا، “رسالتي الأخيرة من حلب”، أيامي الأخيرة، المرة الأخيرة، وأن هذا تم من أجل الترويج لمحتوى معين أريد له، عندما حانت لحظة معينة بحسابات معينة، أن يكون الأكثر مشاهدة أي “تريند” بين أولئك الذين يتابعون الأحداث لحظة بلحظة.

ومن وجهة نظر الموقع، فأن هؤلاء ليسوا مدنيين عاديين، بل هم نشطاء وسينمائيين ووجوه تلفزيونية معروفة. واستشهد الموقع بفيديو نشر أول أمس تحدثت فيه الإعلامية الأمريكية أنيسا ناوئي عن ما وصفته بحملة دعائية منسقة، وحملة علاقات عامة مدفوعة انتشرت كالعاصفة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عناوين متشابهة وفي نفس الوقت، وبدون عفوية على الإطلاق.

على سبيل المثال: بلال عبد الكريم، صحفي أمريكي، لا يرى أية غضاضة في أن يدعم الدعاية الحربية لجبهة النصرة. وآخر سوري  وأحد أعضاء مجموعة “أصحاب الخوذات البيضاء” التي أسسها ضابط بريطاني سابق وتحظى بدعم مالي مليوني، علاوة على طفلة تدعى بانا العابد، ادعت على تويتر أن عمرها 7 سنوات، وانضمت لتويتر في سبتمبر الماضي ويتبعها نحو 288000 فلورز، وتغرد بلغة إنجليزية سليمة.

وتعجبت ناوئي من أن بعض الوجوه التي ظهرت وكأنها تودّع العالم من خلال فيديوهات على تويتر، ظهروا صباح اليوم التالي في مقابلات على شاشات سي إن إن، وبي بي سي، والجزيرة في أوقات ذروة المشاهدة، حسب تعبيرها.

وأشارت ناوئي إلى أنها قامت ببحث على شبكة الإنترنت للتحقق من الشخصيات التي زعمت أنها تغرد من قلب حلب الشرقية لتكتشف أنهم نقلوا نفس الرواية في نفس الوقت للإيحاء بأنه ثمة إبادة جماعية “بالمعنى الحرفي” تحدث على الأرض، والإيحاء بأن قوات الجيش السوري ينتقلون من مدينة إلى أخرى فقط لقتل الناس وأنهم لا يبالون بإلقاء القبض على أحد، يقتلون فقط لسبب مجنون بدعم الروس. وقالت ناوئي أن المتحدثين بتلك الفيديوهات نشطاء بعضهم التحق بتويتر حديثا منذ أقل من شهرين ونطقت الفيديوهات المنتشرة رسائل مؤداها أن المتمردين ينظرون إلى الموت وجها لوجه، بينما تقصفهم القوات الروسية.

يذكر أن ناوئي هي مؤسس منصة In The Now المعنية بالأخبار والشؤون السياسية والموضوعات الأكثر مشاهدة والأكثر بحثًا “التريند”. وأشارت إلى أن الفيديوهات التي تداولها مستخدمو تويتر لا تشي بأن الأشخاص الذين صوروا أنفسهم فيها بهواتفهم المحمولة مجرد مدنيين يعانون المخاطر جراء القصف السوري والروسي، بل هم مجموعة من النشطاء وصناع الأفلام السينمائية المستقلين من المناصرين للثورة السورية في العلن، وهذا ما كشفت عنه صفحاتهم بموقع تويتر، حيث يتابعهم الآلاف من مستخدمي تويتر وغيره، الأمر الذي يخصم من حياديتهم.

للاطلاع على الموضوع من هنا

كاتب

إعلام دوت كوم صوت الميديا العربية

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock