"ميدياتوبيا" تختتم الورشة التأهيلية لمعسكرها السابع - E3lam.Com

اختتمت مؤسسة ميدياتوبيا لشباب الإعلاميين مساء أمس الورشة التأهيلية لمعسكرها السابع (الفيوم 2017) بعنوان “معايير الجودة الصحفية وأخلاقيات الإعلام”، والتي قام خلالها الدكتور محمد سعيد محفوظ، رئيس مجلس أمناء المؤسسة، بتدريب نحو مائة مشارك من هواة ودارسي الإعلام وشباب الصحفيين من مختلف محافظات مصر، على أبرز المعايير التي تضمن دقة ومصداقية الخبر، وأهم صور الانحياز التي قد يقع فيها محرره أثناء الممارسة الصحفية.

ركز محفوظ خلال الورشة على عدم الخلط بين الرأي والخبر، وقال إن “الصحفي ناقل للخبر وليس ناقداً له” على حد تعبيره، وأوضح المقصود بمعايير الجودة الصحفية، وأبرزها الواقعية في العرض، والبعد عن الفبركة، والإيجاز عن طريق الدقة في حسن اختيار الكلمات الصحيحة والمركزة)، وتجنب التكرار غير المفيد، واستخدام الجمل القصيرة والفقرات المحدودة، والوضوح عن طريق البعد عن المفردات الفنية المتخصصة أو شرحها للضرورة عند الاضطرار، واستخدام لغة سهلة ومباشرة ودقيقة، ومفردات دارجة لا تصطدم مع قواعد اللغة بعنف.

وأوصى محفوظ بتجنب الذاتية عن طريق إخفاء المواقف الشخصية والانحيازات، وتفادي الأخطاء المعلوماتية والموضوعية والطباعية والنحوية واللغوي، وغيرها، عن طريق التحقق من المعلومة من مصدريْن مستقليْن على الأقل، وتجنب تأويل المعلومة استناداً لوجهات نظر شخصية، والتركيز على الحقائق وإرجاع الآراء بشأنها لمصادر معرّفة تعريفاً كاملاً، والتخلص من المعلومات التي يصعب التأكد منها، وحذر من أن بعض الأخطاء قد يترتب عليها أضرار يصعب أو يستحيل تداركها.

كذلك تحدث محفوظ عن معيار الإنصاف، ويعني حماية الجمهور وأطراف المادة الصحفية، حتى لو كانوا من المدانين أو المتهمين في قضية ما، من أي تداعيات سلبية قد تترتب على نشر المادة أو بثها، دون المساس بنزاهة ودقة المادة، ودون حرمان الجمهور من حقه في المعرفة، وينطبق الأمر على اختراق خصوصية الأفراد، مع وضع المصلحة العامة والمعايير القانوينة في الاعتبار.

وشرح الفارق بين الحياد، الذي يعني الوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف، والتوازن، الذي يعني إتاحة الفرص المتساوية لأطراف القصة الخبرية من أجل التعبير عن مواقفها. وطالب محفوظ المحررين بأن تتسم مادتهم الصحفية باستيفاء أركانها الست (ماذا ولماذا وكيف ومن ومتى وأين)، وينطبق ذلك على الأحداث، والمعلومات، وأطراف القضية، وأن يقدم كل خبر قيمة مضافة للجمهور تلبي حاجة لديهم، وألا يفتقد الخبر للعمق، الذي يتحقق بتقديم خلفية مناسبة، ووضعه في السياق الصحيح، دون يضر ذلك بأحد أطراف القصة الخبرية.

وأضاف محفوظ خلال الورشة أن الخبر الجيد ينبغي أن يتضمن المعلومات التي تساعد المتلقي على التحقق من صحة الخبر (مثل أسماء الأطراف أو أرقام محاضر، أو اسم المحكمة…)، وهو مما يعرف بالاستدلال، بما لا يؤدي لمخالفة قانونية، أو يضر بأي من أطراف القصة الخبرية. وشدد على أهمية أن ينأي الصحفي بنفسه عن المواقف المتنازع عليها، أي كل ما يمكن التشكيك فيه من قطاع من الجمهور، وهو ما يعرف بالتنصل.

وذكّر محفوظ بصور الانحياز التي يمكن أن يقع فيها الصحفي، والتي أوردها دليل الإرشادات التحريرية للصحفيين المصريين الصادر عن النادي الإعلامي بالمعهد الدنماركي المصري للحوار، والتي تتضمن الانحياز بالمحاباة، وبالحذف الاختياري لبعض معلومات القصة الإخبارية، وباختيار أو إبراز القصص أو المصادر التي تتفق مع هوى الوسيلة الإعلامية، أو الانحياز بوضع أحد أطراف القصة في صورة نمطية غير موضوعية، أو الانحياز بالاستحسان أو الاستهجان، أو بتغييب السياق، وانتقاء أو تشويه الحقائق، أو بالمبالغة في الوصف. كما نبّه لعدم الوقوع في خطأ الانحياز بوضع عناوين مضللة، أو التركيز على الأخبار السيئة أو التي يمكن التعبير عنها بالصورة لأنها الأكثر جذباً للجمهور، أو الانحياز بسبب السرعة والتعجل في نشر الخبر، أو بسبب تعارض المصالح، خاصة عندما يلعب المحرر دوراً سياسياً يتعارض مع موضوعيته المفترضة، أو الانحياز للأرباح من أجل إرضاء المعلن. وجدد محفوظ التأكيد على أن الهدف الأساسي من معسكرات ميدياتوبيا هو تنشئة جيل صحفي يجيد كافة فنون الإعلام التي يحتاجها سق العمل، إلى جانب التزامه بالضوابط الأخلاقية والقانونية.

أعقب الورشة اختبار تحريري، وهو يُعد المرحلة قبل النهائية للوصول للمعسكر، حيث ينتقل الناجحون فيه إلى مرحلة المقابلات الشخصية، والتي تحدد قائمة المشاركين في المعسكر. الورشة استضافتها مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا بمدينة السادس من أكتوبر.

%d8%b5%d9%8a%d9%8a%d9%8a

unnamed