لماذا يرى رئيس البرلمان الإعلام "عصا بلا جزرة"؟

فاتن الوكيل

بالقليل من البحث عبر شبكة الإنترنت، يمكننا أن نعرف طبيعة العلاقة بين الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب، ووسائل الإعلام. النظرة العامة هنا تبدو سلبية إلى حد كبير، ففي آخر تصريح لعبد العال، قام بتهديد النواب الذين يتأخرون أو يتغيبون عن الجلسات بأنه سيكشف عن أسمائهم في الإعلام.

إذا الإعلام أصبح وسيلة تهديد بالنسبة لرئيس البرلمان، لأنه يعلم أن آخر ما يتمناه أي نائب أو مسئول في الدولة بصفة عامة، هو أن يتم وضعه تحت مجهر الإعلام، فالإعلان عن اسم أحد النواب في الإعلام يتعتبر “فضيحة”، وهو ما يوضح كيف ينظر عبد العال إلى دور الصحافة في مصر.

نرشح لك: عبد العال للنواب الغائبين: هطلع أسمائكم للإعلام

التصريح الثاني الذي يوضح نظرة رئيس البرلمان السلبية للإعلام، هو الاتهام الذي أصبح مألوفًا الآن، بأن الإعلام لا يُبرز الإيجابيات، وحتى وإن اتفقنا على أن الكثير من وسائل الإعلام، لا تجد الإثارة أو جذب القراء والمشاهدين إلا بالسخرية وتضخيم بعض التصرفات، يظل المنتظر من رئيس برلمان مصر بعد ثورتين أن يكون أكثر فهمًا لما يحدث حوله، خاصة وأن الإعلام قوة لا يستهان بها، وأن يعلم بأن قمعها من قبل الأنظمة الماضية لم تزده إلا تركيزًا على مساوئ المتخوفين منه.

3d1a33e2-9d50-4dc4-9824-5724c18fedef

التهديد هو الأسلوب المتبع من رئيس البرلمان تجاه النواب، فالإعلام بالنسبة له هو العصا التي يلوح بها من وقت لآخر في وجههم. في تصريح سابق، بتاريخ مايو 2016، هدد علي عبد العال رئيس مجلس النواب، بإحالة أي عضو في البرلمان يتحدث عن سعر الدولار والسياسة النقدية للدولة في وسائل الإعلام إلى لجنة القيم، معتبرًا أن الحديث إلى الإعلام في هذا الشأن “يُهدد الأمن القومي”.

نرشح لك: بسبب الدولار.. علي عبد العال يهدد النواب

الحقيقة أن ما لفت النظر إلى سوء علاقة رئيس البرلمان بالإعلام، وهو التوقيت الزمني المتقارب بين التصريح والآخر، حيث قام في إبريل الماضي، بالتأكيد خلال إحدى جلسات البرلمان العاصفة، على أن بعض وسائل الإعلام “تخلق الأزمات”، بل وتعمل على هدم الدولة.

3e79b750-0577-4e1f-b20e-b860ccb06d05

عبد العال ذهب لأبعد من ذلك، فمن يصدق أن رئيس البرلمان، يصل به رفض الإعلام، إلى أن يشتبكك لفظيًا مع أحد النواب، ولكن حدث ذلك بالفعل عندما طلب النائب سمير غطاس خلال الجلسة التي أشرنا إليها في إبريل الماضي، من رئيس المجلس عدم تصدير صورة ذهنية تجاه الرأي العام عن المجلس ضد الحريات ومع تكميم الأفواه، وهو بالطبع ما لم يرض عبد العال.

نرشح لك: غطاس: النواب يجمعون توقيعات لغلق قناة وبرنامج

وفي الوقت الذي تعاني فيه مصر من الإرهاب، وتراجع قيمة العملة، ومحاولات عديدة لجذب السياحة، يكون الدكتور على عبد العال، هو الملجأ لكل نائب يريد “جر شكل الإعلام”، وهو ما حدث عندما قدم مجموعة من النواب طلبات إلى رئيس البرلمان بوقف برنامج الدمية “أبلة فاهيتا” الذي أذيع على قناة cbc ، ومحاسبة من يحركها، لسخريتها من أداء النواب، وبدلًا من أن يقول رئيس البرلمان لهم “عيب” لأنهم أكبر من ذلك، يدخل في شجار مع المعترض على هذا الاتجاه.

نرشح لك: حساسين لـ رئيس البرلمان: “خد حقنا من فاهيتا”

الحقيقة أن الاعتقاد بأن الشخصيات المسئولة في الدولة، مثل رئيس البرلمان، يريدون ما يُعرّف من البعض بـ”إعلام الستينيات”، هو أمر غير صحيح على الإطلاق، لأن في هذه المرحلة اللامعة من تاريخنا كان للإعلام صوت وهدف ورسالة، وكان المسئول عن الدولة وقتها حتى وإن انزعج من الانتقاد يعرف كيف يحترم إعلام بلده وكيف يوظفه لأهدافه القومية في أغلب الأحيان، أما الآن فمن الواضح أن الدكتور عبد العال ومن مثله، لا يملكون أهدافًا ولا يريدون إعلامًا من الأساس.

نرشح لك

[ads1]

هذا ما فعلته C.A.T في عامها الأول

إعلامية مصرية تغير اسمها!!

ايهما أفضل فيلم “كابتن مصر” ام فيلم “جحيم في الهند” ؟ اضغط هنـــا

بنر الابلكيشن